سقطة أخرى مُريعة لـAFP الفرنسية، والـ AFP لا تنطق عن الهوى

فضيحة مدوية وسقطة مريعة أخرى، تنضاف إلى مسلسل طويل من الفضائح والسقطات التي تحمل توقيع وكالة الأنباء الفرنسية AFP، في تغطياتها المتعلقة بأخبار المملكة المغربية.

في قصاصتها الخبيثة ليوم فاتح ماي 2023، قررت الوكالة الفرنسية أن تعود إلى حماقة جديدة، وهذه المرة ليس فقط في هواية قلب الحقائق التي دأبت عليها، ولكن في محاولة تهريب النقاش حول أزمة الحرب الدموية الجارية بين المحتجين وبين السلطات الفرنسية، إلى المملكة المغربية، متناسية حجم التخبط الذي تعيشه حكومة ماكرون، ومن ورائه حكام الظل المتحكمين في قرارات قصر الإليزيه.

ولعل من أشد أوجه الخبث والحقد والكراهية التي تكنها وكالة الأنباء الفرنسية، الناطقة باسم مخابرات الجمهورية، السقوط في خطيئة كبرى، لا تغتفر، وهي إدراج، عن سبق إصرار وترصد، خبر بسيط وعاد عن تغطية 1 ماي بالمغرب، ضمن تبويب “حروب ونزاعات” في موقع هذه الوكالة.

ومن المعلوم أن هذا التبويب، أو التصنيف، أي “حروب ونزاعات”، تحدثه بعض مواقع الصحافة الإلكترونية على صفحاتها لكي تدرج فيه كل المقالات المتعلقة ببؤر التوتر والنزاعات والحروب، لكن، ما الذي جرى، حتى تدرج وكالة الأنباء الفرنسية قصاصة تغطية فاتح ماي بالمغرب ضمن هذا الركن.
أليس الأمر مدروس ومخطط له سلفا؟

بكل تأكيد، الجواب هو نعم، إذ لا يمكن أبدا لعاقل أو لعارف بأبجديات العمل الصحفي الإلكتروني، أن يقول العكس، أو يعتبر الأمر مجرد خطأ مهني أو زلة غير مقصودة، والدليل القوي والقاطع، هو أن نفس الوكالة، وفي نفس الموقع، عندما أرادت أن تنقل خبرا آخر عن نفس النشاط، أي خروج العمال في فاتح ماي بفرنسا، أدرجت نفس الخبر ضمن ركن “مجتمع مدني وحياة جمعوية”.

أليس هذا إذن أكبر دليل على درجة الخبث التي وصلت إليها هذه الوكالة التي لا تنطق عن الهوى، بل تنطق باسم من يقفون وراء إصدار التعليمات التي رؤسائها وإدارتها؟

إن تجني الـ AFP على الحقيقة ليس هو الأول من نوعه ولن يكون الأخير، لأن هذه الوكالة التي تدعي المهنية راكمت عدة سوابق في تمرير المغالطات ونشر الأكاذيب حول عدد من القضايا الوطنية، وأعلنت منذ مدة ليست بالبسيطة ولاءها للوبيات تكرس كافة جهودها للتجني على المغرب والافتراء عليه، وقد فطن المغاربة والجميع إلى هذا الأسلوب الدنيء.

أما التغطية التي سكتت عنها الوكالة، هي أن مجموعة من المدن الفرنسية شهدت مواجهات ساخنة في مظاهرات فاتح ماي، بين المتظاهرين والشرطة.

وتخللت المظاهرات أحداث عنف وشغب ردت عليها الشرطة الفرنسية بقوة أشد عنفا من خلال قصف المتظاهرين بالقنابل المسيلة للدموع واستعمال عنف دام في مواجهتهم.

كما تعرض عدد من عناصر الشرطة الفرنسية لقصف بالمولوتوف الشيء أدى إلى نشوب النار في بعضهم.

وشهدت العديد من المناطق أعمال شغب خلال تخليد عيد العمال حيث توقعت السلطات نزول ما بين 500 و650 ألف متظاهر، من ضمنهم ما بين 80 الى 100 ألف في باريس.

ففي مدينة ليون أضرم المتظاهرون النار في سيارة رباعية الدفع وتدخلت مصالح الإطفاء لإخماد النيران التي شبت سريعا في السيارة. وبمدينة أنجي تم الهجوم على بنك BNP Paribas وإضرام النار في واجهته، كما تم إضرام النار في قبو مجلس مدينة نانت.

كما ألقى ناشطون طلاء على واجهة مبنى مؤسسة “لويس فويتون” صباح الاثنين، على ما أفادت منظمة “اكستينكشن ريبيليين” البيئية التي أعلنت مسؤوليتها عن هذه الخطوة الرامية إلى التنديد بـ”التجنب الضريبي” لمجموعة “ال في ام اتش”.

وتظهر في مقطع فيديو نشره الصحافي كليمان لانو عبر تويتر، مجموعة من الناشطين وهم يرشون طلاء برتقاليا وزهريا على مبنى المؤسسة التي كانت مغلقة الإثنين.

وقال ناطق باسم “اكستينكشن ريبيليين” لوكالة فرانس برس إن ناشطين لطخوا الواجهات الزجاجية للمبنى باستخدام “مضخات” و”قنابل من الطلاء” مصنوعة من “بالونات صغيرة”.

ووقعت الحادثة التي نفذها نحو ثلاثين ناشطا ، بحسب المنظمة، قرابة الساعة 9,30 صباحا واستمرت “لنحو عشر دقائق”.

وكانت “اكستينكشن ريبيليين” ترغب من خلال هذه الخطوة في استهداف مجموعة “ال في ام اتش” للسلع الفاخرة، إذ تتهمها بـ”التجنب الضريبي”.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني