محمد الشرقاوي
مضطر هذه المرة أن أكتب عن نفسي، وهو أمر لم يسبق لي في حياتي بأسرها، ورغم أني قضيت أكثر من ربع قرن في الصحافة، لكن وجدت نفسي متابعا من قبل شخص لا علاقة لي به، وهو ينتمي لمؤسسة ترفض أن يتورط من ينتمي إليها في مثل هذه الترهات، حيث المفروض فيه أن يحمي حقي بدل أن يحاول ممارسة نفوذ مزعوم ليضغط على القضاء في نزاع خاص، لكن أنى له ذلك ومحكمة سلا معروفة بصرامتها المهنية.
لقد فاحت رائحته بعد أن تأكد أنه تجمعه علاقة قرابة مع خصومي المفترضين، إذ أصبح واضحا اليوم أنه تأخذه حمية عائلية ولا يدفعه القانون وحماية أمن الناس للقيام بما يقوم به.
هذا الرجل، الذي أصبح على أبواب التقاعد، لم يعد له من هم سوى شخصي هذا الضعيف إلى الله، حيث يسأل عني في كل مكان وفي كل زمان، يسأل معارفي وغير معارفي، وفي المقاهي وفي كل مكان يعتقد أنهم يعرفون عني شيئا.
لا أزعم أني على حق، ولكن أترك للمحكمة صلاحية النظر في الحجج التي أملك، وهي وحدها القادرة على إحقاق الحق سواء معي أو ضدي، وسأكون مرتاحا للقرار الذي تتخذه، لكن لن أقبل هذا التشويش الذي يمارسه هذا الشخص الحامل للقب والبذلة التي ينبغي أن يحترمها باعتبار أن الشرفاء فقط هم من يلبسونها.
على صاحبنا أن يعلم أن حكايته اليوم أصبحت على كل لسان وأصبح واضح الغرض من وراء ذلك، ومن العيب والعار أن تدفعك نزواتك وقرابتك للانتصار لطرف لا تعرف هل هو على حق أم على باطل وتمارس علي ظلما يرفضه الله والقانون.
هل ضميرك مرتاح عندما تجري في هذه السيئة وتحاول بكل جهدك أن أخسر معركتي، التي أنا متيقن من أني فيها الطرف الذي على حق؟
كيف سولت لك نفسك أن تدافع بالباطل كي ترضي أمراضك النفسية؟
لن تدوم متع الدنيا الزائلة لكن عند الله أقتص منك بحق؟
وهنا في الدنيا لدي ثقة في قضائنا الذي لم يخذل مظلوما أبدا.







