بقلم : محمد حسيكي
الرياضة من الوجهة العلمية، فكر مرن يجمع ضوابط الجد من الدعابة، القائمة على تمرين الجسم بالعقل، من طرق علمية تنزع الطيش والعدوانية من الانسان، وتحافظ على السلامة الصحية للفرد والمجتمع، من قواعد الممارسة القانونية، ومن الوجهة العملية نشاط بدني ومعنوي قائم على تحمية ومرونة أعضاء الجسم، عبر تمرينات إعدادية للقيام بأدوار رياضية، تنبني على قواعد علمية مدروسة، وقوانين تنظيمية محكمة، تهيئ الفرد تربويا من الوجهة الجسمانية والنفسانية، على الممارسة التي تقوم جسم الإنسان وتهذب سلوكه ومعاملته مع الآخر، كما تجعل منه فردا منتجا للمجتمع، واسم علم رافع للعلم من محافل أعلام الدول .
ومن الرياضة التي تنشط الجسم والعقل الرياضة الكروية، وهي على أعداد متعددة من الأسماء، وأشكال مختلفة الأحجام والميادين والأنواع : منها الجلدية، والمطاطية، والفلينية، والحديدية، كما منها من تمارس بالقدم، ومنها المستطيلة بالرجل واليد، وأنواع عدة تمارس باليد . تعتمد على المهارة الفردية، والتنسيق الجماعي في إطار فرق متبارية، و منها من يمارس في إطار النزال الفردي .
والرياضة عامة تمارس مهدا في إطار تربوي بالمؤسسات التعلمية، ومنها أصبح العنصر النسوي شريكا ذا خاصية رياضية ومنافسة متميزة على الساحة الاجتماعية والدولية، كما تمارس الرياضة في إطار خاص بالهواة والمحترفين عبر الأندية والجمعيات الرياضية .
ومن وجهة التطور الرياضي وطنيا ودوليا نحو العالمية، فقد تطورت الرياضة الكروية على مستوى الأندية من فرق وطنية في إطار الجامعة، إلى منتخب وطني، ومن منافسات البطولة الوطنية، والكأس، إلى المنافسات القارية، بين المنتخبات القارية وفرق البطولة، ثم إلى منافسات أولمبية، في الاحتضان الدولي لتنظيم كأس العالم الكروية، الذي قفز السباق حوله بالجامعة الدولية لكرة القدم FIFA إلى منافسات من تشكيلات دولية، غيرت قواعد المشاركة الدولية من المنافسة العالمية بالعدد المتحرك من الفرق، والشراكة في التنظيم لأكثر من دولة، عوض التنظيم بالدولة الواحدة .
وفي الأنظمة المعاصرة، الرياضة ذات شأن خاص فردي واجتماعي، ومكانة دولية، انطلقت من هوية الفرد، إلى عموم المجتمع الذي ارتقى بها دوليا نحو العالمية والتتويج بالذهب، الذي يلهب الحماس لدى المتبارين الرياضيين، وأيضا لدى مناصريهم بالروح الرياضية، التي هي سلوك تربوي يهذب النفس بالمعاملة اللائقة والتدبير الحكيم .
الرياضة الكروية بالمغرب :
عرف المغاربة الرياضة الكروية، انطلاقة من الفرجة كجمهور متتبع، من جنبات أرضية الملاعب من علاقة مع الساكنة الاوربية بالمغرب، بل وانخراط هواة اللعبة معهم في الممارسة الميدانية، التي جادت بفئات موهوبة، شكلت النواة الأولية للأرضية الرياضية بالمغرب، برزت أوليتها من كرة القدم .
كرة القدم :
لعبة رياضية تجمع بين العروض الفردية التي تقدم إمتاعا للجمهور، والممارسة الجماعية بالملعب الكروي بين فريقين متنافسين، على الأرضية بالأهداف المسجلة داخل المرمى، يجري تنظيم التباري بالتحكيم الرياضي القائم على التوافق من قانون اللعبة بين الفريقين بواسطة حكم الميدان الذي يشتغل داخل الملعب بالصفارة، والجري حدوا للكرة، ومنها يعطي انطلاقة المقابلة، والإعلان عن نهايتها من توقيت اللعب المضبوط غير مضيع للزمن من الساعة، يساعد حكم الوسط على جانبي الملعب حكما الشرط يشتغلان بعلم المربع الكروي على التسلل داخل المربع، والشرط خارجه، والاعلان الرقمي عن الاستبدال داخل الميدان .
وإلى جانب الملعب جمهور المتفرجين من كلا الفريقين، يحركهم الأداء الرياضي الجيد بالتشجيع، وغضبهم من الأخطاء داخل الملعب أو من تنازعات الفرجة في جنباته .
ومن الحماس الغير المحروس، تولت جمعيات الأندية الرياضية تهذيب المنخرطين بها، وتأطير جمهور الفريق بالأناشيد الجماعية، وتقديم لوحات فنية مصورة من مدرجات الملعب، تبرز مظاهر إبداعات الأندية وكفاءتها التنظيمية والتربوية داخل الميدان ومن جنبات مدرجاته .
وإن تعتبر رياضة كرة القدم مركز استقطاب إعلامي للرأي العام الوطني والدولي، فقد أصبح للجمهور الرياضي وزن مركزي من التنظيم على الفرق والمنتخبات، في المحافل الوطنية والدولية للملتقيات القارية والعالمية .
الكرة المستطيلة :
لعبة كروية جماعية قوية العريكة، تمارس بملعب من حجم ميدان كرة القدم، ذي شباك ارضية ومفتوحة على الهواء، يحرسها خط الملعب تجري بين فريقين يقذفون الكرة بالرجل، يتم الإلتقاط باليد، يركضان بها ويتبادلان باليد والشد على الكعاب، تعتمد الدفاع الجماعي، والتهديف الفردي .
تتوقف ممارستها على قوة التحمل والتكاتف، والسرعة في الركض بالكرة، والارتماء على اللعب، أو الانفلات بالكرة، تختلف عن كرة القدم كونها من شكل معين قائم على القذف غير مستدير الدائرة، ولا تمارس إلا داخل الميدان، بينما كرة القدم تمارس خارج الميدان لعبة وداخله تباريا .
كرة السلة :
لعبة رياضية خفيفة في الأداء وسرعة التنقل بكرة مطاطية متبادلة بين اليد والأرضية الصلبة، قبل تمريرها نحو اللاعب، تجري بين فريقين عين اللاعب على التموضع داخل الملعب، وتبادل اللعب والمراوغة والتهديف نحو الشباك، تعتمد على اليدين دون الرجلين، من ملعب محدود المساحة، تجري خارج الميدان من خطط المدرب وتجزئة التوقيت، وداخل الملعب بين اللاعبين بالخفة الجسمية و المهارة الكروية، من أرضية مرصوفة لائقة بالتمطيط الكروي واللعب الجماعي، والتصويب من سلة الأهداف التي تعد بالعشرات .
وهي من الرياضات المدرسية، التي أخذت قاعدتها من وسط المؤسسة التربوية، من خطة العمل داخل الملعب والتي برزت متبعة في شكل رياضة الأندية .
الكرة الطائرة :
رياضة كروية لينة، تمارس باليدين من تبادل عالي مرتفع داخل المربع وتهديف ارضي بالمربع المقابل، ومن التصدي للكرة على طرفي الشبكة، بين فريقين من خط أمامي وخط خلفي، فيها تبادل كروي على الهواء بين لاعبي الفريق، وليس فيها احتكاك بين الفريقين .
تجري أطوارها في شكل منظم، بعيد عن الخشونة الغير اللائقة بالأجواء الرياضية .
كرة اليد :
لعبة كروية جماعية تجري باليد بدل الرجل، وهي من نوع خاص، تدور من ملعب صغير الحجم، وشبكة محروسة، يتصدى لها الحارس باليدين والرجلين لإبعادها عن الشبكة، تعتمد الخفة والسرعة في الأداء .
كرة المقصف :
هي لعبة كرة فردية فلينية، تجري على طرفي شباك الطاولة، بالسرعة القصوى والخفة المتوازنة من اللعب، تتطلب الحضور الذهني بدل العرق البدني .
ارتبط هذا النشاط الرياضي بالوسط الطلابي من الحرم الجامعي كنشاط ترفيهي، له مكانة من الرياضة والاعتبار الدولي .
كرة المضرب :
كرة مطاطية، يجري التباري منها بالمضرب، تجري أطوارها على طرفي الشباك بين لاعبين، وهي ذات سمعة دولية، من الفردي والجماعي، وتخصص لها جوائز عالمية قيمة، برز منها أبطال دوليين من صنفي الذكور والإناث، تحظى بجمهور هادئ من المتتبعين، وحكم يعلو الشبكة .
تسمى برياضة الأساتذة وتجري لأكثر من الساعة، إن لم تتعدى الساعتين، وهي ضرب من الرياضة التي تقوي ساعد اليد .
الكرة الحديدية :
هي كرة حديدية من صنع رياضي خاص، تعتمد الدقة والقياس، والسلامة المفصلية من الانحناءة والرمي الكروي، التي تتطلب التموضع المحكم الجيد على القدمين وبسط الكرة من وضعها بالكف والالتزام بقواعد الرمي .
تمارس من الذكور والاناث، في شكل فردي أو جماعي، دون حاجز من السن يعيق اللعب، ما لم يظهر عارض مفصلي بالجسم يمنع من الممارسة .
وإن نقتصر على العبرة مما ذكر، فإن البقية من الأنواع الكروية أكثر، وتحظى منها كرة القدم بالسبق من التجهيز واللعب والجمهور الأكثر، وهي أكثر رعاية وحظوة واحتضانا، تمارس ميدانيا من سن الفتوة في أوائل العقد الثاني إلى نهاية العقد الثالث، ومن وجهة التحكيم إلى منتصف العقد الرابع، ومن سار على درب اللعب، اقتدى بالتدريب كما فعل بالمنتخب وليد .




