شرف تنظيم الدورة 93 للأنتربول بمراكش.. حموشي يضع المغرب في قلب المعادلة الأمنية الدولية
تم يوم أمس الجمعة، الإعلان عن اختيار ملف ترشيح المغرب لاحتضان جمعية منظمة الشرطة الدولية “أنتربول”، التي ستحتضنها مدينة مراكش، بعد نحو سنتين من الآن، وتحديدا، في 2025.
هو إذن حدث تاريخي عالمي، يؤكد المكانة التي بات يتخذها المغرب في قلب المعادلة الأمنية الدولية. فليس عاديا أو سهلا أن يجدد المشاركون في الدورة الأخيرة لمنظمة الأنتربول المقامة بالعاصمة النمساوية فيينا، والذين يمثلون 196 دولة عضو، الثقة في المملكة المغربية، وفي مؤسساتها الأمنية، ويمنحونها شرف تنظيم واحتضان فعاليات الجمعية العامة للأنتربول في دورتها الثالثة والتسعين.
قرار الدول الأعضاء في هذه المنظمة الدولية، والكلمة البليغة التي ألقاها السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني والمدير العام لمراقبة التراب الوطني، والاستقبال الذي خصصه له رئيس الأنتربول عقب هذا الإعلان التاريخي، كلها أحداث مهمة، تستحق أكثر من وقفة تأمل.
فما الذي جعل كل هذه الدول تختار المغرب لتنظيم الحدث التاريخي في مراكش، بعد مؤتمر البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في نفس المدينة قبل أسابيع، وقبلهما أحداث عالمية أخرى كبرى؟
إنه، بكل تأكيد، ولأول وهلة، الأمن والاستقرار الذي بات ينعم به المغرب، في عهد صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، وبالقيادة الأمنية الاحترافية للسيد عبد اللطيف حموشي، المسؤول الأول على هرم المؤسسة الأمنية بالمملكة.
حدث من هذا النوع، وفي هذا التوقيت بالذات، يشكل رسالة إلى الداخل والخارج حول القدرات الكبرى التي تتمتع بها المؤسسة الأمنية المغربية، وكفاءتها العالية، ومصداقيتها وشفافيتها، وتعاونها الوثيق مع شركائها الدوليين في مجالات عدة، خاصة مكافحة الإرهاب، الجريمة المنظمة، وقضايا أخرى تشغل بال العالم.
اختيار الملف المغربي هو دعم للسياسة المغربية في التعاطي بحزم مع كل التهديدات الإرهابية التي تتربص بأمن المملكة والمحيط الإقليمي والدولي، وتكريس للنجاعة الأمنية التي أظهرها المغرب في السنوات الأخيرة، والتي تبقى نتيجة حتمية للإصلاحات العميقة التي همت أجهزة الامن، والمصالح المختصة في التعاطي مع كل التهديدات الأمنية الخطيرة، خاصة تلك العابرة للقارات.
محمد البودالي




