تزامنا مع الدروس الحسنية لأمير المؤمنين.. يسف يستعرض أهمية التنسيق الديني الإفريقي

أكد الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، محمد يسف، أن الجلسة الافتتاحية لأشغال الدورة العلمية التواصلية الرابعة لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، التي تتزامن مع الدروس الحسنية الرمضانية التي يترأسها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تكتسي أهمية بالغة باعتباره يقارب موضوع المدارس والمرجعيات المؤطرة للإسلام في القارة الإفريقية، مسجلا أن “هذه المذاهب هي التي تقف وراء الصلة والترابط بين علماء افريقيا جنوب الصحراء والمملكة المغربية”.

وأبرز السيد يسف أن “المغرب بلد رائد على مر التاريخ في عقد هذه اللقاءات التنويرية، حيث انعقد أول مؤتمر للعلماء الأفارقة برئاسة المغفور له الملك محمد الخامس”، موضحا أن الرسالة والقضية وراء الترابط بين العلماء المغاربة ومن البلدان الإفريقية تهدف، بالأساس، إلى خدمة رسالة التحرير التي ساهم فيها على مر التاريخ زعماء البلدان الإفريقية.

وأوضح أن القارة الإفريقية تزخر بعدد من الطاقات الشابة، من علماء ومرشدين، يطمحون إلى إيصال ونشر العلم والمعرفة المتعلقة بالمدارس الدينية والمذاهب الفقهية، خاصة الانسجام الحاصل في المباحث المشتركة بين العقيدة والفقه، من أجل السمو بمكارم أخلاق المسلمين.

وأضاف السيد يسف أن إفريقيا تنتظر عطاء الكفاءات من الشباب، على اختلاف مشاربهم، من أجل الرفع من مكانة القارة على جميع المستويات، لا سيما تلك المتصلة بالجانب العقائدي والروحي، معتبرا أن ذلك سيمكن القارة من تبوأ مكانة متميزة ثقافيا وعقائديا.

وتندرج هذه الدورة العلمية التواصلية في إطار برنامج العمل القويم والاختيار المنهجي الحكيم، الذي دأبت عليه مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، والمتمثل في تنظيم دورات علمية تواصلية يؤطرها العلماء أعضاء المؤسسة ونظراؤهم من علماء المملكة خلال شهر رمضان الأبرك من كل سنة، وذلك من أجل الإسهام في ترسيخ وحماية الثوابت الدينية الإفريقية المشتركة.

وستتناول هذه الدورة العلمية التواصلية، على مدى يومين، عددا من المحاور التي تهم، بالأساس، العقيدة الأشعرية وحفظ كليات الدين، والعقيدة الأشعرية والرد على الشبهات، والمذاهب الفقهية وحفظ كليات الدين، بالإضافة إلى مقاصد الشريعة وحفظ المشترك الإنساني.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني