16 ماي.. طموح تحقق

محمد الشرقاوي

يخلد المغرب ذكرى تأسيس المديرية العامة للأمن الوطني. كان هذا التأسيس من زمن بعيد. الأمن الوطني من أولى المؤسسات التي تم العمل بها عقب الاستقلال وإنهاء عهد الحماية البغيض.

كان القائمون على تدبير شؤون الدولة، وعلى رأسهم المغفور له جلالة الملك محمد الخامس، طيب الله تراه، يعرفون أن الأمن الوطني واحدة من ركائز بناء الدولة، القائمة على الاستقرار.
الحديث عن الأمن الوطني هو حديث عن تاريخ من التضحيات الجسام التي قام بها عشرات آلاف الرجال والنساء من أجل أن يبقى بلدنا مستقرا وآمنا.

لقد تعاقب على رأس هذه المؤسسة عدد كبير من المدراء وصولا إلى عبد اللطيف حموشي، الذي يمكن أن يقال عنه خير خلف لخير سلف، فهو الذي حافظ على المكتسبات الكبيرة التي حققتها المديرية العامة للأمن الوطني منذ تأسيسها سنة 1956، تم أضفى عليها لمسته الخاصة، حيث تطورت بشكل كبير، لا من حيث طريقة تدبيرها، التي تعصرنت بشكل كبير، ولا من حيث غاياتها حيث أصبح التعامل الجيد مع المواطن، الذي يلجأ إلى الأمن هو أسمى هدف لكل عناصر الأمن.

لقد شكلت الحقبة التي ترأس فيها حموشي المديرية العامة للأمن الوطني حقبة القفزة النوعية في عمل المرفق الشرطي، حيث تم تطويره بشكل كبير، وتم الاهتمام بشكل مهم بالعنصر البشري، حيث تمت العناية بتكوين الموارد البشرية قصد مواكبة التطورات التي يعرفها المرفق الشرطي وطنيا ودوليا، ولمواكبة التطورات الاجتماعية والحاجيات.

وفي هذا الصدد تم تنفيذ عدد من الأوراش المتعلقة بالقانون الأساسي لموظفي الأمن، التي ربطت كل الأمور التي تتعلق برجل الأمن بمردوديته لا بشيء آخر، كما تم تركيز الكفاءة كجزء لا يتجزأ من تكوين رجل الأمن، لأن الممارسة الأمنية دخلت عالم الاحتراف.

هذه التطورات هي التي جعلت عددا كبيرا من الدول تطلب خبرات ومهارات الأمن الوطني المغربي لتأمين تظاهرات دولية، مثل تظاهرة كأس العالم بقطر، التي قام بتأمينها المديرية العامة للأمن الوطني، كما تعتبر شريكا رئيسيا في تأمين الألعاب الأولمبية في باريس المنتظر تنظيمها قريبا.

هذه الثقة التي يحظى بها الأمن المغربي هي وليدة مبذولة بقيادة عبد اللطيف حموشي والقيادات الأمنية وطنيا وجهويا وفي كل مواقع المسؤولية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني