سوق الأربعاء: احتجاجات حقوقية بعد حكم مخفف في قضية حرق مواطنة بالماء المغلى

القنيطرة – أثار حكم ابتدائي مخفف في قضية حرق مواطنة بالماء المغلى، والذي أصدرته المحكمة الابتدائية بسوق الأربعاء الغرب، احتجاجات واسعة بين منظمات حقوق الإنسان في المغرب.

حسب بيان توصلت جريدة “كواليس اليوم” الإلكترونية بنسخة منه، فقد بدأت القصة عندما تعرضت المواطنة هاجر الشليح (26 سنة) لاعتداء جسدي ونفسي مروع من قِبَل سيدة (سلفتها) بدوار السدود، تراب الجماعة القروية سيدي محمد لحمر، إقليم القنيطرة.

تم نقل هاجر إلى المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء في حالة حرجة، حيث عانت من حروق من الدرجة الثالثة في مناطق مختلفة من جسدها. وبعد هروب المتهمة لفترة، تمكنت عناصر الدرك الملكي بسيدي محمد لحمر من توقيفها مؤخراً وإحالتها على المحكمة الابتدائية بسوق الأربعاء الغرب.

رغم اعتراف المتهمة بتورطها في هذا الفعل الجرمي، صدر حكم ابتدائي يقضي بسنة واحدة نافذة وتعويض مالي قدره 30 ألف درهم للضحية، ما أثار استياء كبيرًا لدى منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني. واعتبرت هذه المنظمات أن الحكم غير كافٍ بالنظر إلى خطورة الجريمة التي ترقى إلى مستوى التعذيب والمعاملة القاسية.

وفي هذا السياق، قدم المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان طلبًا رسميًا إلى كل من الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئيس رئاسة النيابة العامة، مطالبًا بإعادة النظر في هذا الحكم في مرحلة الاستئناف. كما طالب المنتدى بإجراء خبرة طبية عاجلة على الضحية لتقييم مدى الأضرار والعاهات المستديمة التي تعاني منها، وضمان الدعم والتوجيه والمرافقة الاجتماعية والطبية لها.

وأكد المنتدى في طلبه على ضرورة حذف ظروف تخفيف الأحكام في الجرائم التي تمس السلامة البدنية والجسدية للأشخاص، خاصة تلك التي تستهدف النساء والأطفال. كما دعا إلى تطبيق القانون بحزم لتحقيق العدالة وضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم وعدم الإفلات من العقاب.

وفي سياق متصل، ناشد المنتدى الجهات المعنية، بما في ذلك وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، لتقديم الدعم اللازم للضحية، بما في ذلك الدعم النفسي والعلاج الطبي والتكفل الاجتماعي الجيد. كما طالب المنتدى بحماية الضحية من أي تهديدات أو ضغوط قد تتعرض لها.

واختتم المنتدى بيانه بالتأكيد على ثقته في التوجهات الإصلاحية التي تباشرها المؤسسة القضائية في المغرب، مشددًا على التزامه بدعم هذه التوجهات من موقعه المدني والحقوقي.

نسخ موجهة لكل من:

وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة
وزير الصحة والحماية الاجتماعية
الرئيس الأول لدى استئنافية القنيطرة
الوكيل العام لدى استئنافية القنيطرة
القائد الجهوي للدرك الملكي القنيطرة
هذه الحادثة تعكس الحاجة الملحة لتعزيز حماية حقوق النساء في المغرب وضمان تحقيق العدالة للضحايا، في وقت تتزايد فيه الدعوات لمراجعة القوانين والتشريعات المتعلقة بالعنف ضد النساء.

 

 

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني