البرلماني خناني يسائل الوزيرة فاطمة المنصوري حول «تعقيد مساطر البناء في البوادي» ووزارة الإسكان تعد قانوناً جديداً لتسهيلها

نجيب مصباح
وجه البرلماني السيد عبد الصمد خناني عن حزب التقدم والاشتراكية، خلال الجلسة البرلمانية ليوم 3 يونيو الجاري، سؤلاً شفوياً لوزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، السيدة فاطمة الزهراء المنصوري حول “تعقيدات مسطرة الترخيص بالبناء في العالم القروي”.

وفي هذا السياق طالب البرلماني من الوزيرة بالتزام سياسي صريح ينهي الصعوبات التي تواجه ساكنة الأرياف والمناطق الجبلية، للحصول على رخصة البناء وبالأخص بما يتعلق بشرط مساحة الأرض، والمخصصة للسكن اللائق للفئات الهشة.
وقال خناني، بأنه لا يلمس أثارا كبيرا في أرض الواقع، بخصوص الدوريات التي سبق للوزارة إخراجها، اخرها الدورية التي صدرت في شهر أبريل من السنة الماضية، بحكم حجم الإكراهات والصعوبات، تتعلق أساسا، بالمساحة الدنيا الواجب توفرها في مشاريع البناء المزمع إنجازها، وكذا نسبة مساحة الأرض المتعين بناؤها، وعلو البناية، بالإضافة إلى إكراهات أخرى ذات طابع تقني وعقاري.

وأرف قائلا :” أنه من واجبنا فتح هذا الملف بالجرأة السياسية اللازمة لتبسيط المساطر الإدارية للحصول على رخص البناء وحذف الشروط التعجيزية، لاسيما في ما يتعلق بمساحة الأرض.
وتسائل وقال بالحرف:” واش لي عندو مساحة صغيرة في البادبة..ليس له الحق يبني داروا وعلى أرضوا وبلادو..ويستر فيها وليداتو” تم “واش بغينا الناس تستقر ولا نشجعوهم على الهجرة إلى المدن..”، “أن الحل السليم هو أن نقدم المساعدة ويد العون للمواطنين والسكان من أجل البناء بدون تعقيدات”.
ومن جهتها، أكدت فاطمة الزهراء المنصوري وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أن الوزارة تقوم حاليا بإعداد مشروع القانون رقم 90/12 من أجل ملاءمته مع العالم القروي.

وسجلت الوزيرة أن الإشكالية الحقيقية التي تواجه البناء بالعالم القروي هو مشكل العقار، حيث أن القانون لا يسمح للوكالات الحضرية بالترخيص للبناء لمن لا يتوفر على وثائق الملكية.
وردا على سؤال في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب حول «استمرار معاناة ساكنة العالم القروي من مساطر البناء رغم الدورية المشتركة بين وزارة الإسكان ووزارة الداخلية»، قالت الوزيرة، إن وزارتها واعية بكل الإشكاليات المرتبطة بالبناء في العالم القروي، ولذلك أصدرت الدورية المشتركة مع وزارة الداخلية لتبسيط مسطرة تراخيص البناء لفائدة ساكنة العالم القروي.
وأشارت الوزيرة إلى أن هذه الدورية مكنت من رفع عدد مدارات الدواوير المحددة، حيث انتقل هذا العدد من 975 دوارا بمساحة 16.000 هكتار لفائدة 550.000 نسمة، قبل صدور الدورية، أما بعدها فتم تحديد 924 دوارا بمساحة 14.168 هكتار لفائدة 460.000 نسمة في ظرف سنة واحدة فقط؛ كما يوجد في طور الإنجاز 1172 دوار بمساحة 20.000 هكتار لفائدة 562.000 نسمة.

كما أشارت إلى تفعيل انعقاد لجنة الاستثناءات: 785 لجنة (إلى متم مارس 2024)، وقيام السلطات بعدم إلزام ساكنة العالم القروي بوثائق إدارية غير ضرورية. وتوفير المساعدة المعمارية والتقنية لساكنة الدواوير التي تم تحديد مداراتها (11 اتفاقية).
وعلى مستوى تدبير دراسة ملفات طلبات الترخيص: أشارت الوزيرة إلى أنه وقبل صدور الدورية وكمعدل سنوي تمت دراسة 23.800 طلب ترخيص، فيما تمت الموافقة على 14.000 ملف سنويا؛ أما بعد صدور الدورية من أبريل 2023 إلى أبريل 2024 فقد تحسن الوضع، حيث تمت دراسة 38.128 طلب ترخيص؛ مع الموافقة على 20.384 ملف.

وخلصت إلى أن 82% من الطلبات التي تمت الموافقة عليها تتعلق بقطع أرضية تقل مساحتها عن 1000 متر مربع.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني