اختتام الدورة الـ 14 من البرنامج التأهيلي “مصالحة” بالسجن المحلي سلا (صور)

اختتم مركز مصالحة، اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2024 بالسجن المحلي سلا، فعاليات الدورة الـ14 من البرنامج التأهيلي “مصالحة”، التي استفاد منها 21 نزيلا محكوما في قضايا التطرف والإرهاب، ليصل العدد الإجمالي للمستفيدين من هذا البرنامج منذ انطلاقه إلى 322 نزيلا من بينهم 12 نزيلة، حظي أكثر من 66 في المائة منهم بعفو ملكي سامي.

وتعد هذه الدورة الثانية التي يتم تنظيمها في إطار “مركز مصالحة” المُحدث بموجب اتفاقية شراكة وقعها شركاء “برنامج مصالحة” في نونبر 2023، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، بهدف تنفيذ استراتيجيات وبرامج الوقاية من التطرف العنيف، وإعادة تأهيل وإدماج المحكوم عليهم في إطار قضايا التطرف والإرهاب.

وجرى هذا الحفل بحضور، على الخصوص، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، محمد صالح التامك، والأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، رئيس مركز مصالحة، أحمد عبادي، ورئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، ومنسق مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، عبد الواحد جمالي الإدريسي، وكذا ممثلي الشركاء المؤسساتيين والخبراء والأساتذة المؤطرين لحصص البرنامج.

وعرف البرنامج الذي امتد لما يصل إلى 232 ساعة، تقديم حصص دراسية وتكوينية في مجالات عديدة، أبرزها الشق القانوني، ومفاهيم حقوق الإنسان، التي أكد أحدهم خلال شريط وثّق لحظات البرنامج أن المعنيين لم يكونوا يعرفونها في السابق.

وأبرز السيد أحمد عبادي أن هذه الدورة استفادت من “رسملة” كل التجارب المحصلة خلال الدورات الـ 13 السابقة، وذلك عبر مواكبة وثيقة من باحثين وباحثات في مراكز مختصة، شملت على الخصوص البعد الحقوقي وقرنه بأبعاد الواجبات، ثم البعد المتعلق بفهم الدين، من خلال ترسيخ المفاهيم السليمة والأصيلة في نفوس المستفيدين من هذا البرنامج.

وقال إن هذه الدورة “استهدفت كسابقاتها تحقيق ثلاثة أنواع من المصالحة وهي: المصالحة مع الذات من خلال اكتساب كفاءات معرفية وسلوكية تمكن النزلاء من إعادة بناء ذواتهم، والمصالحة مع النص الديني من خلال العودة إلى الفهم الصحيح لروحه المبنية على الاختلاف والتسامح والانفتاح، والمصالحة مع المجتمع”.

وبدورها، أكدت السيدة آمنة بوعياش أن برنامج “مصالحة” يتسم بخصوصية استثنائية في ما يخص معالجة قضايا التطرف والإرهاب، مبرزة الدور الهام الذي يضطلع به “مركز مصالحة” في تكريس الممارسة الفضلى للدولة في مجال إدماج هذه الفئة من النزلاء ضمن نسيج المجتمع المغربي.

وأوضحت أن هذه المقاربة ترتكز على برامج التكوين العلمي والتأهيل النفسي للنزلاء من أجل تسهيل إعادة اندماجهم في المجتمع، إلى جانب استفادتهم من التأطير السوسيو اقتصادي وتمكينهم من إطلاق مشاريعهم عبر المواكبة والدعم المالي.

وتم خلال الحفل الختامي للبرنامج عرض شريط، يشرح بالتفصيل طرق وعمليات الاستقطاب التي تستدرج الشباب نحو التطرف، وجلسات مغلقة للتعبير عما بداخل النزلاء.

وتثمينا للجهود المبذولة طيلة أشهر، من طرف محكومي قضايا التطرف والإرهاب، تم توزيع شهادات المشاركة على النزلاء المستفيدين من البرنامج.

وفي إطار المصالحة مع الذات والمجتمع ولترسيخ الهوية الوطنية، قدّم النزلاء المستفيدون من البرنامج في ختام الحفل، عرض محاكمة تشخيصية تتناول عملية “الاستقطاب نحو الفكر المتطرف”، ناهيك عن اللوحات والمعروضات الفنية التي أنجزها النزلاء ذاتهم.

جدير بالذكر، أن البرنامج التأهيلي “مصالحة” انطلق سنة 2017 ويستهدف السجناء المحكومين نهائيا في قضايا التطرف والإرهاب ممن يبدون رغبتهم في المشاركة. وقد تم الإفراج عن 235 سجينا بينهم 170 نزيلا بموجب عفو ملكي سامي (ضمنهم 10 نزلاء سبق وأن استفادوا من تخفيض مدة العقوبة بموجب عفو ملكي سامي، و04 سجناء استفادوا أيضا من العفو الملكي من الغرامة)، لتصل نسبة الاستفادة من العفو الملكي السامي إلى 66.76 في المائة من مجموع النزلاء المشاركين.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني