تقرير أمريكي يورط عصابة الشر في انتهاكات خطيرة للحرية الدينية

بدر سنوسي

وجهت وزارة الخارجية الأمريكية انتقادا شديد اللهجة للجزائر بشأن “انتهاكات جسيمة” للحريات الدينية، وأبقتها ضمن قائمة البلدان التي يتعين مراقبتها بسبب ارتكابها أو تسامحها مع هذا النوع من الانتهاكات، وفي هذا الصدد أصدر وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، بيانا أكد فيه على الأهمية الحاسمة للحرية الدينية في السياسة الخارجية الأمريكية.
وتم تصنيف الجزائر ضمن الفئة الثانية التي تضم إلى جانبها أذربيجان وجمهورية إفريقيا الوسطى وجزر القمر وفيتنام “كدول مدرجة على قائمة المراقبة الخاصة لتورطها في انتهاكات جسيمة لحرية الدين أو تسامحها معها” حسب بيان الخارجية الأمريكية.
ووضعت وزارة الخارجية الأمريكية الدولة الجزائرية، الوحيدة في شمال إفريقيا والمنطقة المغاربية، على قائمة المراقبة الخاصة بسبب تورطها في انتهاكات خطيرة للحرية الدينية أو التسامح مع هذه الانتهاكات. وأشار المصدر ذاته إلى أن “تعزيز حرية الدين أو المعتقد كان هدفا أساسيا للسياسة الخارجية الأمريكية منذ أن أقر الكونغرس قانون الحرية الدينية في عام 1988″، حيث سجلت واشنطن على إثر ذلك أنها قامت كذلك بتصنيف 12 دولة أنها من الدول التي تثير “قلقا خاصا” بسبب تورطها في انتهاكات حرية الدين والمعتقد، من ضمنها الصين وروسيا وبورما وإيران وباكستان والمملكة العربية السعودية وكوبا وباكستان.
وحثت الخارجية الأمريكية الدول والحكومات المعنية على “وضع حد للانتهاكات التي تطال الحريات الدينية، على غرار الهجمات التي تستهدف الأقليات الدينية وأماكن عبادتهم والعنف الطائفي والسجن لفترات طويلة بسبب التعبير السلمي والدعوات إلى العنف ضد الطوائف الدينية”، مسجلة أن “التحديات التي تواجه الحرية الدينية في جميع أنحاء العالم هي تحديات ذات طابع هيكلي ومنهجي”.
وردا على ذلك، سارعت القوة الضاربة – الوهمية – للاحتجاج على قرار، إدراج الخارجية الأمريكية لها ضمن قائمة الدول التي توجد تحت مراقبة خاصة بسبب انتهاكات في مجال الحريات الدينية، وجاء ذلك من خلال اتصال هاتفي للوزير أحمد عطاف مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، أعرب عن “عميق أسفه حول ما ورد في البيان (تقرير) الأخير لكتابة الدولة الأمريكية المتعلق بالحرية الدينية بخصوص الجزائر”.
يذكر انه ليست المرة الأولى التي تتهم فيها أمريكا بلاد القوة الضاربة بالانتهاكات الدينية الجسيمة بل سبق وان أدرجت الولايات المتحدة الأمريكية الجزائر في “قائمة المراقبة الخاصة” للحكومات التي شاركت في “انتهاكات جسيمة للحرية الدينية” أو تغاضت عنها خلال السنوات الماضية، وبالضبط في 19 غشت 2016 وفي 17 نونبر 2021 وبتاريخ 4 دجنبر 2022، وفي 9 يناير 2024…


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني