عائلة "إعمراشا" تُغالط الرأي العام.. الظنين محكوم بخمس سنوات لإشادته باغتيال السفير الروسي وعلاقته بمُسلحي ليبيا وتنظيم القاعدة
على غرار أيتام توفيق بوعشرين، الذين يدعون أن الرجل يدفع ضريبة “قلمه”، ولم يكذبوا عندما يقولون إنه يدفع ضريبة شذوذ وانحراف وانزياغ “قلمه” اللحمي وليس البلاستيكي.. لأن هناك العشرات من الأقلام المزعجة حقا للسلطة، لكن لم يتم اعتقال أصحابها مطلقا، لسبب بسيط، وهو أن للدولة صدر رحب تجاه النقد، ولا يضيق صدرها مطلقا مهما بلغت حدة هذا النقد، لكن عندما يتعلق الأمر بجرائم خطيرة مثل الاغتصاب والاتجار بالبشر، او الإرهاب، فإن العدالة تأخذ مجراها، بعيدا عن أي تأثيرات خارجية.
وما ينطبق على المكبوت بوعشرين، ينطبق أيضا على المتطرف المرتضى إعمراشا، الذي نجح في التسلل إلى “حراك الريف”، بغية الحصول على صفة “مناضل”، مع أنه معروف التوجه بتطرفه الديني، والعقائدي. ولكن أسرته اليوم تدعي أنه ليس إرهابيا، وأنه ناشط في الحراك، وأن الدولة انتقمت منه بـ”ملفات مفبركة”.
والواقع أن المرتضى ارتكب جرما كبيرا عندما لا يغتفر، وأفرد المشرع المغربي عقوبات له في قانون مكافحة الإرهاب.
ففي خضم أحداث حراك الريف، توالت أخطاء المرتضى إعمراشا التي تفضح توجهه المتطرف، وصدرت عنه تدوينات نبهت الأجهزة المختصة إلى خطورة توجهه الإرهابي، بحيث بادر إلى الإشادة بعمل إرهابي، هو حادث اغتيال السفير الروسي بتركيا، فتم توقيفه وإحالته على البحث، شانه في ذلك، شأن كتائب البيجيدي. فقد أخذت العدالة مجراها، والمسطرة واضحة، والتهم ثابتة.
غير أن الأبحاث القضائية التي تمت مباشرتها تحت إشراف وتوجيهات النيابة العامة المختصة بقضايا الإرهاب، كشفت أن إشادة المرتضى إعمراشا بجريمة اغتيال السفير الروسي، لم تأتي هكذا اعتباطا، وإنما لوجود مرجعية متطرفة للمرتضى.
بل إن الأبحاث القضائية لـ”البسيج” بينت بالحجة والدليل، ضلوعه في علاقات مشبوهة مع متمردي ليبيا، من جماعات إرهابية متطرفة، وكذا صلته بتنظيم القاعدة.
وقد تم الأمر من طرف القاضي باعتقال إعمراشا من داخل قاعة الجلسات، وإيداعه في السجن، بعد الحكم عليه بخمس سنوات حبسا نافذا.
ولا يمكن للقاضي أن يتخذ حكما وقرارا من هذا النوع، لولا وجود أدلة قوية على تورط المرتضى في المنسوب إليه.




