قضت محكمة الاستئناف بالرباط بإدانة العداء المغربي السابق هشام بوعويش بخمس سنوات سجناً نافذاً، مع إلزامه بأداء تعويض مالي قدره 50 ألف درهم لفائدة ابنته القاصر، التي اتهمته بارتكاب جريمة اغتصاب متكرر في حقها.
شهدت أطوار المحاكمة لحظات صادمة، حيث قدمت الضحية، ابنة المتهم، أمام الهيئة القضائية معطيات مفصلة عن الاعتداءات الجنسية المتكررة التي تعرضت لها من طرف والدها، ما أثار ذهول الحاضرين.
سوابق قضائية ثقيلة تزيد من الجدل
تأتي هذه الإدانة الجديدة في سياق مسيرة حافلة بالفضائح القضائية للعداء السابق، الذي سبق أن أدين في فرنسا بثلاثين سنة سجناً بتهمة قتل دركي، قضى منها 20 سنة فقط بعد استفادته من عفو ملكي في يونيو 2020. وبعد أشهر قليلة من الإفراج عنه، تورط بوعويش في قضية سطو مسلح على سائق سيارة أجرة، ليعود الآن إلى السجن مجدداً في قضية الاغتصاب التي فجرتها شكاية من زوجته.
تفاصيل القضية المروعة
بدأت القضية بعد تقديم والدة الضحية شكاية للدرك الملكي بالخميسات، مرفقة بشواهد طبية تثبت تعرض ابنتها القاصر للاعتداء الجنسي. ووجهت الأم اتهاماً مباشراً لزوجها، الذي حاول التملص من التهمة عبر تصريحات إعلامية ادعى فيها أن زوجته تستغل ابنتهما في ممارسات غير أخلاقية، لكن التحقيقات القضائية أكدت التهم الموجهة ضده.
تم اعتقال بوعويش من طرف عناصر الدرك الملكي بعد محاولته الفرار أثناء المداولات، ليواجه المحاكمة التي انتهت بإدانته بالسجن النافذ وتعويض مادي لابنته الضحية.
تداعيات الحكم
الحكم بالسجن النافذ ضد هشام بوعويش أثار ردود فعل متباينة في الأوساط المجتمعية والإعلامية، بالنظر إلى مكانته الرياضية السابقة ومسيرته المثيرة للجدل. القضية تسلط الضوء على قضايا الاعتداءات الجنسية داخل الأسرة وما يترتب عنها من صدمات نفسية ومعاناة للضحايا، مع التشديد على ضرورة تقديم الحماية للأطفال وضمان العدالة في مثل هذه القضايا.







