“توضيح مهم جدا”: هشام جيراندو حط سلاحو

بعد شهور من الصراخ والتضليل ومحاولات الابتزاز، يبدو أن هشام جيراندو قد “حط سلاحه”، منتقلا إلى أسلوب التودد والمراوغة، متحدثا، في آخر فيديو له، بلغة تحمل الكثير من نبرات الانهزامية. ومن لم يصدق، ليس عليه إلا الاستماع بإمعان كبير وتحليل عاقل، لآخر فيديو عنوانه “توضيح مهم جدا” ليدرك صحة ما نقول.

جيراندو ربما يتوهم أن المخزن قد يقع في فخ “العصا والجزرة” الذي يحاول التلاعب به. لكن الحقيقة، التي يجهلها تماما، هي أن المخزن لا يُبتز، ولا يُساوَم، ولا يخضع لتهديدات المرتزقة.

منذ البداية، كان واضحا لدينا بأن جيراندو يسير على خطى زكرياء المومني وآخرين ممن حاولوا ابتزاز الدولة، ظنا منهم أن الضجيج الإعلامي قد يمنحهم نفوذا وهميا. لكن التاريخ أثبت أن كل هؤلاء انتهوا في مزبلة النسيان، مجرد أوراق محروقة لا قيمة لها بعد أن استُهلكت أكاذيبهم وانفضح مخططهم القائم على الابتزاز.

جيراندو، وهو الذي ظن نفسه قادرا على لي ذراع الدولة، وجد نفسه الآن محاصرا بحقائق لا يمكن الهروب منها.

لم يعد قادرا على الاستمرار في نفس النهج، فبدأ يلجأ إلى أساليب المراوغة، لكن يبدو أنه يجهل أو يتجاهل بأن المخزن عمره 12 قرنا، ولم يُعرف يوما بالخضوع أو التردد. كل من حاول تحدي هيبة الدولة بأساليب خسيسة، انتهى به المطاف مُهانًا، معزولا، ومنسيا.

اليوم، وهو يحاول أن يناور بأسلوبه الجديد، يبدو هشام جيراندو كالغريق الذي يبحث عن أي قشة لإنقاذ نفسه، لكن لا أحد سينقذه من المصير المحتوم الذي لحق بمن سبقوه. فالدولة لا ترضخ، والشعب لا ينساق وراء الأوهام، والتاريخ لا يرحم الخونة.

 

 

 

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني