نقابات التعليم تخوض إضرابا وطنيا يوم غد الأربعاء بسبب ارتفاع وتيرة العنف

قررت النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية خوض إضراب وطني عام بالقطاع يوم الأربعاء 16 أبريل 2025، مع تنظيم وقفات أمام المديريات الاقليمية والاكاديميات الجهوية حدادا على وفاة أستاذة معهد التكوين المهني هاجر لبعكار بمدينة أرفود، وتضامنا مع كل الأطر الإدارية والتربوية التي تتعرض للعنف.

ودعت النقابات خوض وقفات احتجاجية خلال فترات الاستراحة مع حمل الشارة، أمس14 واليوم الثلاثاء 15 أبريل 2025، إلى جانب تنظيم وقفات احتجاجية أمام المديريات الإقليمية والأكاديميات الجهوية يوم غد الأربعاء، تزامنا مع الإضراب.

وقالت النقابات في بلاغ مشترك تتوفر جريدة “كواليس اليوم” على نسخ منه، إن المؤسسات التعليمية المغربية تشهد تصاعداً خطيرا في حالات العنف المدرسي، لا سيما الاعتداءات الجسدية واللفظية من طرف التلاميذ وأولياء أمورهم، الموجهة ضد الأطر الإدارية والتربوية، امتدت إلى تهديد سلامة نساء ورجال التعليم، مما يطرح تساؤلات حول أسبابها وتداعياتها على المنظومة التربوية.

وترى النقابات في ذات البلاغ، أن العوامل الاجتماعية والاقتصادية، كالتفكك الأسري والفقر والبطالة، وانتشار ثقافة العنف في الشوارع، بالإضافة إلى التفاهة والتحقير والتشهير عبر وسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية ووسائل الإعلام، كلها عوامل تزيد من توسع ظاهرة العنف اللفظي والجسدي داخل المؤسسات التعليمية.

وأضاف البلاغ أن التعليم العمومي أصبح مفككا ومستهدفا بسبب السياسة التعليمية الفاشلة بالمغرب والمشاريع “الإصلاحية” لوزارة التربية الوطنية، التي تنتج سوى تنامي نسب الهدر المدرسي وفقدان الثقة في التعليم والتحريض ضد المدرسين، وتبخيس دورهم، وزرع الحقد والكراهية ضدهم، وفق تعبير النقابات التعليمية.

وأعلنت النقابات تضامنها المطلق مع كافة الأطر التربوية والإدارية التي تواجه مثل هذه الاعتداءات، مشددة على أن هذه الظاهرة الخطيرة تمثل تهديدًا مباشرا لسلامة المدرسة العمومية والمنظومة التربوية برمتها.

وقدّمت النقابات جملة من المطالب العاجلة، والتي تقضي بالإسراع بتفعيل آليات الحماية القانونية للأطر التربوية، ومراجعة شاملة للمناهج التعليمية تدمج بين الوعي والتربية، وكدا

محاسبة المعتدين وتشديد العقوبات في حالات العنف ضد رجال التعليم.

كما دعا المصدر ذاته إلى تعزيز دور الأسرة والإعلام في مواجهة ظاهرة العنف مع إطلاق حملة وطنية تحسيسية تحت إشراف مشترك بين الوزارة والنقابات و.إلى “إعادة الثقة بين المدرسة والأسرة”، محذرة من أن المدرسة العمومية أصبحت ساحة مفتوحة للعنف والإذلال، بدل أن تكون فضاء للعلم والمعرفة.

وخلص البلاغ إلى التأكيد على أن رد الاعتبار لنساء ورجال التعليم وكل العاملين بالقطاع، لن يتم إلا بتحسين مكانتهم الاعتبارية وأوضاعهم الاجتماعية والمادية، والالتزام الفعلي والعملي للحكومة ووزارة التربية الوطنية بكل الاتفاقات المبرمة مع النقابات التعليمية، وفي مقدمتها تنفيذ مضامين اتفاقي 10 و 26 دجنبر 2023 وكل خلاصات تنزيل بنود النظام الأساسي في اجتماعات اللجنة التقنية إلى حدود لقاء 9 يناير 2025.

 

 

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني