كمال عسو
طالبت نادية تهامي عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، بتسريع إخراج وثائق التعمير بما فيها تصاميم التهيئة الخاصة والقطاعية.
وأوضحت تهامي، في سؤال كتابي وجهته لفاطمة الزهراء المنصوري وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أن وثائق التعمير، بجميع أصنافها ومستوياتها، تُعَدُّ البوصلة الأساسية لتوجيه وتأطير التنمية، من خلال الأدوار التي تلعبها في تخصيص استعمالات الأراضي العقارية حسب خصوصيات كلِّ نطاق وحاجياته التنموية، مضيفة أنه إذا كانت بلادُنا، على مدى سنوات، قد تقدمت بشكلٍ ملحوظ، على الأقل من حيثُ المستوى الكَمِّي، في إخراج عددٍ هام من تصاميم التهيئة، غير أن هذا الموضوع لا تزالُ تُطرحُ بشأنه كثيرٌ من الملاحظات والانتقادات، ومن أبرز ما هو مسجَّل: التأخر الكبير في إصدار تصاميم التهيئة، حتى بالنسبة لمدن كبرى ومتوسطة، كما هو الحال بالنسبة لمدينة القنيطرة.
وأبرزت تهامي، أن الأمر يتجاوز إشكالية عدم إصدار تصاميم التهيئة، حيثُ أنه في بعض الحالات، كما هو الشأن بالنسبة لعمالة سلا، حتى وإن كان المجالُ الترابي المعني مُغَطَّى فعلاً بوثيقة تعميرية موحدة ورسمية ونهائية ومصادَق عليها، غير أنه داخل نفس هذا المجال، نجد أن “قطاعات Secteurs” تعاني من توقُّف (أو بالأحرى توقيف) لكل مشروعٍ تنموي، بمبرر أن هناك دراساتٍ جارية لإعداد تصاميم تهيئة قطاعية وخاصة (تابريكت مثلاً)، مع العلم أن هذه الدراسات لا أحد يعرف عن مسارها شيئاً، وأنَّ آجال إنجازها تجاوز عمليا 4 إلى 5 سنوات. ومع العلم كذلك أن تصاميم التهيئة القطاعية والخاصة تخضع قانوناً لنفس مساطر وآجال تصاميم التهيئة الموحدة.
وأشارت تهامي، إلى أنه بنفس العمالة أيضًا، نجد أنَّ تصميميْ جماعتيْ بوقنادل وعامر لا يزالان في طور الدراسة، بل أنه للمرة الثانية أو الثالثة تُعاد صياغة مشروعيْ تصميميْ تهيئتهما. وغير بعيد عن مدينة سلا، نجد أن جماعة سيدي علال البحراوي بدورِها تفتقرُ الى تصميم محين للتهيئة بمبرر أنه لا يزالُ في طور الدراسة، لافتة إلى أن هذا الواقع يساهم في ارتباك قطاع العقار، وفي تعطيل إنجاز التجهيزات العمومية، وفي تعطيل الاستثمار، وفي تأخير مشاريع البناء التي من شأنها توفير العرض السكني وتوفير مناصب الشغل، وعموماً في كبح مسر التنمية بالمناطق المعنية.
وتساءلت تهامي، عن التدابير التي سوف تتخذها الوزارة الوصية لأجل تسريع إخراج تصاميم التهيئة المتعثرة، بما فيها تصاميم التهيئة الخاصة والقطاعية التي تواكِبُ تصاميم التهيئة الموحدة.







