الرباط: كواليس
في خطوة لافتة تحمل رسائل سياسية متعددة، عقدت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال اجتماعًا طارئًا برئاسة الأمين العام نزار بركة مساء الثلاثاء 1 يوليوز 2025، خصصته لمناقشة تطورات المشهد السياسي، والعمل البرلماني، ومستجدات قضية الصحراء المغربية، على ضوء تصعيد استفزازات ميليشيات البوليساريو جنوب البلاد.
البيان الصادر عن اللجنة التنفيذية شدد على الاعتزاز العميق بالاستقرار السياسي والمؤسساتي الذي تنعم به المملكة، بفضل القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، مشيدًا بإطلاق ورش الدولة الاجتماعية وتعزيز الحضور المغربي على الساحة الدولية، باعتباره فاعلًا موثوقًا في دعم الأمن والسلم إقليميًا وقاريًا.
ولم يتردد حزب الاستقلال، أحد أبرز المكونات التاريخية للمشهد السياسي المغربي، في إدانة “الاعتداءات المتكررة” التي تقوم بها ميليشيات البوليساريو المتسللة من المنطقة العازلة، والتي تستهدف الحزام الأمني في خرق واضح لوقف إطلاق النار ولقرارات مجلس الأمن، مؤكّدًا أن هذه الأفعال العدوانية لن تُثني ساكنة الصحراء المغربية عن تشبثها بالوطن الأم.
البيان أشار إلى أن حاضرة السمارة وباقي أقاليم الجنوب تعيش دينامية تنموية غير مسبوقة، بفضل المشاريع الكبرى التي أطلقها الملك محمد السادس، من ضمنها ميناء الداخلة الأطلسي، ومشاريع الطاقات المتجددة، وتوسيع البنيات التحتية الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يعزز حضور المغرب الإقليمي ويكرّس مشروعية مواقفه دوليًا.
وفي رد على ما وصفها بمحاولات “الإلهاء والتضليل”، حذر حزب الاستقلال من الحملات الممنهجة التي تستهدف المؤسسات الوطنية، مؤكّدًا أن تلك المحاولات لن تنال من التلاحم الشعبي، ولا من النموذج الديمقراطي المتجذر في البلاد.
البيان السياسي القوي، الذي أُصدر في ظرف إقليمي بالغ الحساسية، جدّد استعداد الحزب بكافة هياكله ومناضليه للانخراط في كل المبادرات الوطنية الهادفة إلى تحصين البلاد والتصدي لمصادر الاستهداف، كما شدد على أهمية دعم الجبهة الداخلية وتعزيز الوحدة الوطنية والتماسك المجتمعي.
وفي ختام بلاغه، عبّر حزب الاستقلال عن افتخاره بنجاح مؤتمراته التنظيمية وتجديد فروعه في مختلف الأقاليم، كما أشاد بانتخاب مروى الأنصاري رئيسة للاتحاد الإفريقي للشباب، في إشارة إلى الحضور المتنامي للكفاءات المغربية داخل المنظمات القارية.
بيان الحزب لم يكن مجرد موقف حزبي عابر، بل حمل إشارات قوية إلى أن القوى الوطنية المغربية، بمختلف مرجعياتها، متفقة على أولوية الدفاع عن وحدة البلاد، ومواجهة التهديدات الخارجية، في تناغم تام مع المؤسسات الشرعية، بقيادة الملك محمد السادس.







