الرباط: كواليس
شهدت ثانوية الوزاني التأهيلية بسلا، نهاية مرحلة مميزة من تاريخها التربوي، بإحالة مديرها الأستاذ علي أحديود على التقاعد، بعد مسار مهني طويل، طبعته الجدية، والمسؤولية، وحب المهنة، والتفاني في خدمة التلميذ والمدرسة العمومية.
ويُعتبر الأستاذ علي أحديود أول مدير يتولى إدارة هذه المؤسسة منذ إحداثها في الموسم الدراسي 2008/2009، حيث ارتبط اسمه منذ ذلك الحين بنجاحات متواصلة جعلت من ثانوية الوزاني إحدى المؤسسات النموذجية على صعيد المديرية الإقليمية بسلا، وعلى مستوى جهة الرباط سلا القنيطرة، خصوصاً من حيث النتائج المشرفة في امتحانات البكالوريا، والإقبال المتزايد للأسر على تسجيل أبنائهم بها.
وإلى جانب حرصه الصارم على جودة التدبير الإداري والتربوي، فقد لعب الأستاذ علي أحديود دورًا كبيرًا في جعل المؤسسة فضاءً آمنًا ومنفتحًا، بفضل علاقاته الإيجابية وتواصله المستمر مع مختلف المتدخلين، من سلطات محلية وأمنية، مما أرسى جوًا تربويًا مستقرا ساهم في الارتقاء بالأداء العام للمدرسة.
وقد احتضنت المؤسسة تحت إشرافه، في سنواتها الأولى، مجموعة من التكوينات الخاصة بأطر الإدارة التربوية، وهو ما يعكس الثقة التي كانت تحظى بها الثانوية ومكانتها في المنظومة التعليمية.
وبمناسبة إحالته على التقاعد، نظمت الأطر الإدارية والتربوية للمؤسسة، إلى جانب جمعية آباء وأمهات التلاميذ، حفل تكريم مميز للأستاذ علي أحديود، اعترافًا بالخدمات الجليلة التي أسداها، والمجهودات النوعية التي بذلها طيلة سنوات عمله. كما حظي بتكريم خاص من جمعية مديرات ومديري المؤسسات التعليمية بسلا، ونقابة الجامعة الحرة للتعليم، تأكيدًا لما يكنه له زملاؤه من احترام وتقدير.
لقد أصبح اسم علي أحديود مرادفًا لثانوية الوزاني، ووجهاً تربويًا بارزًا في حي مولاي إسماعيل والقرية، يحظى بمحبة الجميع، من تلاميذ وأسرهم، إلى المدرسين والمجتمع المدني. وسيظل اسمه محفورًا في ذاكرة كل الأجيال التي درست في هذه المؤسسة، وفي قلوب من عرفوه عن قرب، مديرًا صارمًا حيناً، وأخًا ناصحًا وداعمًا حيناً آخر، لكنه كان دومًا مثالًا في الالتزام والوطنية.
وداعًا أستاذ علي أحديود.. ستبقى ثانوية الوزاني شاهدة على إرثك التربوي، وعلى مدرسة في القيادة التربوية ستظل تُروى بكل فخر واعتزاز.







