أعين (المرادية) الشريرة.. وتنظيم الكاف والمونديال!

عبد اللطيف مجدوب

عبد اللطيف مجدوب

أصبح واضحا للعالم أجمع ؛ وليس للجيران فحسب ؛ أن حكام الجزائر ، بعد أن نفدت منهم كل أوراق المناورات والدسائس والحبائل الدبلوماسية الخبيثة ضد المغرب ، من جهة ، وفي أعقاب ترتيب صنيعتهم البوليساريو كتنظيم إرهابي عسكري من جهة أخرى ، أصابهم سعار حاد ، حيث صاروا يصطادون ويتحينون كل مناسبة إلا ليركبوها لبث أحقادهم وسمومهم ، فإذا حل فريق رياضي أو ضيف مغربي بأرضهم ، لا يتورعون في مضايقته والحط من كرامته ، بأساليب خبيثة وضغائن دفينة ، لا تمت بصلة إلى المروءة وحسن الجوار اللذين يحرص عليهما المغرب في كل مناسبة ، حل فيها زائر جزائري بأرضه ، وإذا تعلق الأمر بعرض المغرب أمام الأمم المتحدة ، سخروا كل بيادقهم ومأجوريهم للتشويش على موقف المغرب السيادي.

الجزائر ونفوذ إيران

هناك زيارات متواترة ومنتظمة لمسؤولين إيرانيين إلى الجزائر ، أحياناً يتلقاها الإعلام الجزائري المأجور تحت عناوين وهمية ، على غرار “بحث آفاق التعاون المشترك بين البلدين” ، بيد أن خلف سطورها تكمن الأكمة ، مثل سعيها بشكل حثيث إلى نقل مناوراتها العسكرية إلى الصحراء المغربية ، بغرض تعزيز وجودها الاستيطاني هناك ، كنقطة استراتيجية مطلة على الأطلسي ، وفي آن تمديد خلاياها هناك ومدها بالسلاح والعتاد ، على غرار ما بات معروفا “بالأذرع العسكرية التابعة لإيران ” ، سواء في لبنان أو العراق أو اليمن.
وكثير من المراقبين باتو يشككون في الرواية الإيرانية ، بخصوص مخزونها من اليورانيوم ، ومنهم من لا يستبعد نقله إلى “صحراء الجزائر” في انتظار مرور عاصفة متابعتها وتدمير ما تبقى من أنشطتها النووية.

الكاف و المونديال والهاجس الأمني

إنه لحري بنا الإشارة إلى أن السلطات الأمنية المغربية تدرك بعمق التحديات الأمنية ، التي من المحتمل أن تواجهها ، قبيل انطلاقة فعاليات الكاف (كأس إفريقيا للأمم African football Confederation of) ، إنْ داخل التراب الوطني أو خارجه أو على حدوده ، ولدرء كل المحاذير من هذا النوع ، جندت قوات أمنية خاصة ، كحرس الحدود ، أو فرق أمنية لتتبع الأفراد المشتبه بهم ، فضلاً عن تسخير شبكة من الإستخبارات البشرية والتكنولوجية لرصد كل الأجسام الغريبة التي تحاول الولوج إلى التراب الوطني ، منها بشكل خاص ، الطائرات المسيرة (الدرون) ، وقيامها بطلعات استطلاعية منتظمة على طول الحدود الشرقية المحاذية لخطوط تماس الحدود الجزائرية المغربية .
ولدى السلطات المغربية قناعة تامة بأن حكام قصر المرادية لن يألو جهدا في تعكير أجواء (الكاف) وكل تظاهرة رياضية دولية تقام على أرض المغرب. ولهذه الغاية ، من المنتظر في القريب العاجل أن تقوم الأجهزة الأمنية المغربية بتنظيم عمليات استباقية أمنية ، أملا في تطويق المشهد العام والتحكم في متغيراته.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني