حوار اجتماعي أولي بالمكتبة الوطنية: نقابة الثقافة تؤكد انخراطها المسؤول وتفتح ملفات شائكة

الرباط: كواليس

في خطوة تؤشر على بداية مسار تفاوضي جديد داخل المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، عقد المكتب المحلي للنقابة الوطنية للثقافة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أول لقاء رسمي للحوار الاجتماعي مع إدارة المؤسسة، يوم الخميس 17 يوليوز 2025، على الساعة الثانية بعد الزوال.

اللقاء، الذي عُقد بمقر المؤسسة بحضور السيدة المديرة، التي أبت إلا أن تحضر رغم وضعها الصحي الطارئ، ورئيس قطب الشؤون الإدارية والمالية، يأتي في سياق تعزيز المقاربة التشاركية، واحترام أدوار التمثيلية النقابية، حيث يُعتبر المكتب النقابي المُبادر الأكثر تمثيلية داخل المؤسسة خلال السنة الجارية.

وخلال هذا اللقاء، تم طرح عدد من الملفات الحساسة التي تشغل بال المنخرطات والمنخرطين، والتي تتطلب معالجة مستعجلة وفعالة، أهمها:

🔹 1. الوضعية الإدارية الملتبسة لأحد المستخدمين
افتُتح اللقاء بتناول الوضعية الغامضة لأحد المستخدمين الذي لا يزال في حالة “تمرّين” منذ أكثر من سنتين ونصف، في مخالفة صريحة لمبادئ العدالة الإدارية.
وقد أكدت السيدة المديرة أن الملف قيد الدراسة، مع الالتزام التام بالتقيد بالمقتضيات القانونية، وفتح نقاش مؤسساتي يعزّز الحكامة، ويمنع تكرار هذا النوع من الاختلالات.

🔹 2. شلل الأعمال الاجتماعية داخل المؤسسة
تم التنديد بحالة الجمود التي تعرفها أنشطة الأعمال الاجتماعية منذ أكثر من سنتين، والتي حُرم خلالها المستخدمون من عدد من الحقوق والامتيازات.
كما تساءل المكتب النقابي عن أسباب إقصاء جمعية قائمة قانونًا ومعترف بها رسميًا (جمعية مؤسسة الأعمال الثقافية والاجتماعية للمكتبة الوطنية)، رغم استيفائها لكافة الشروط القانونية والإدارية.
وقد أبدت الإدارة استعدادها الجاد لحل هذا الإشكال، في أفق بلورة مقاربة عادلة ومنصفة تُعيد الاعتبار للمشهد الجمعوي داخل المؤسسة.

🔹 3. تأخر معالجة ملفات الترقية
استعرض المكتب النقابي ما اعتبره تأخيرًا مقلقًا في البت في ملفات الترقية بالدرجة، مع ما يترتب عن ذلك من أثر سلبي على نفسية وتحفيز المستخدمين.
وقد تم الاتفاق على تخصيص حيز زمني موسّع لهذه القضية في اللقاء المقبل، مع بحث سبل التسريع في معالجتها وفق قواعد الاستحقاق.

🔹 4. مشروع النظام الأساسي الخاص بالمؤسسة
جدّدت النقابة مطالبتها بالإسراع في استكمال النقاش حول مشروع النظام الأساسي الخاص بالمكتبة الوطنية، بما يضمن توسيع الحقوق، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساواة، وإقناع الجهات المختصة بالمصادقة عليه.

وقد خلص اللقاء إلى أجواء إيجابية يسودها الانفتاح وروح المسؤولية، حيث عبر المكتب النقابي عن تقديره الكبير لحس التفاعل والانصات الذي أبدته السيدة المديرة، إلى جانب التقدير الخاص لتجاوب السيد رئيس قطب الشؤون الإدارية والمالية.

وفي ختام البيان، دعا المكتب النقابي جميع مستخدمي المكتبة الوطنية إلى الانخراط الواعي في دينامية العمل النقابي، معتبرًا أن قوة الصوت الجماعي وتمثيليته القانونية تظل الضمانة الوحيدة لصون المكتسبات والدفاع عن الحقوق في وجه كل ما قد يهدد التوازنات المهنية والاجتماعية داخل المؤسسة.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني