حسن بناجح يعيد تدوير الأكاذيب: صورة قديمة لزلزال الحوز تتحول إلى أداة للتضليل

مرة أخرى، يعود حسن بناجح، القيادي في جماعة العدل والإحسان المحظورة، إلى هوايته القديمة في التضليل والتدليس، وهذه المرة عبر ملف حساس يرتبط بمأساة إنسانية عايشها المغاربة بكل تضامن وتعاطف، ألا وهو زلزال الحوز.

فبعد أن بذلت الدولة، تحت إشراف وزارة الداخلية، جهودًا جبارة وغير مسبوقة في تدبير هذا الملف رغم كل الإكراهات التقنية واللوجستيكية، عاد بناجح يوم أمس إلى نشر صورة قديمة عمرها سنة تقريبًا، تُظهر خيامًا مؤقتة كانت قد استُعملت في المرحلة الأولى عقب الكارثة، وكأنها الوضع الحالي للمنطقة.

الصورة الحقيقية، منشورة بتاريخ 31 يناير

 

نفس الصورة، يعيد حسن بناجح نشرها يوم أمس بسوء نية

 

هذه الصورة المغلوطة التي أعاد القيادي في الجماعة المحظورة نشرها بسوء نية، لا يمكن أن تُفهم إلا في إطار أجندة مشبوهة تروم الطعن في المجهودات الرسمية وإضعاف الثقة بين المواطنين ومؤسساتهم.

الجميع يعلم أن المتضررين من الزلزال قد استفادوا من مساكن عصرية جديدة وتعويضات مالية وإجراءات ميدانية شملت الدعم النفسي والاجتماعي، وهو ما جعل التجربة المغربية في إدارة الكوارث محل إشادة حتى على المستوى الدولي.

بالمقابل، فإن إعادة تدوير صور قديمة والترويج لها على أنها راهنة، يُظهر بشكل واضح أن حسن بناجح ومن يقف وراءه لا يملكون سوى الأكاذيب وسلاح التشويه لإثارة الفتنة والركوب على آلام الضحايا، في الوقت الذي انتقلت فيه البلاد إلى مرحلة البناء والتأهيل.

بل إن هذا السلوك المشين يُعتبر إساءة مباشرة ليس فقط للدولة ومؤسساتها، بل أيضًا لضحايا الزلزال أنفسهم الذين استرجعوا حياتهم بكرامة في مساكنهم الجديدة.

لقد برهنت الدولة المغربية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، على أن ملف الحوز لم يكن مجرد شعار أو حملة إعلامية عابرة، بل مشروع وطني متكامل، شمل السكن والبنية التحتية والتعليم والصحة وفرص العيش الكريم.

أما الذين يحاولون اليوم التشويش بهذا النوع من التدليس، فإنهم يعزلون أنفسهم عن نبض الشارع المغربي الذي عاين بأم عينه حجم المنجزات ويدرك الفارق بين الأكاذيب والحقائق.

وبذلك، يصبح واضحًا أن حسن بناجح، وغيره من الأصوات المأجورة، لا يملكون سوى محاولات يائسة لن تجدي نفعًا أمام قوة الواقع، وتماسك الدولة، وإرادة المغاربة الذين يرفضون المتاجرة بمآسيهم لصالح أجندات حزبية أو تنظيمية معزولة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني