سخط عارم لسكان وتجار تيزنيت وإنزكان ووجدة بعد أعمال تخريبية في احتجاجات جيل Z

تشهد مدن تيزنيت وإنزكان ووجدة حالة من الغضب والاستياء الشديدين في صفوف الساكنة والتجار، عقب الأحداث التخريبية التي رافقت احتجاجات “جيل Z” المنفلتة في الأيام الأخيرة.

فبدل أن تظل هذه التحركات في إطارها السلمي للتعبير عن المطالب الاجتماعية، تحولت في بعض المناطق إلى أعمال عنف وفوضى طالت الممتلكات العامة والخاصة.

تجار هذه المدن عبروا عن استنكارهم لما لحق بمحلاتهم من خسائر، بعد أن تعرض بعضها للتخريب والسرقة، في حين أُحرقت سيارات ومعدّات عمومية، واستُهدفت مؤسسات بنكية ومتاجر كبرى.

مشاهد صادمة تناقلتها شبكات التواصل الاجتماعي، زادت من قلق الساكنة التي وجدت نفسها أمام خطر محدق بأمنها اليومي وبمصادر رزقها.

في مدينة إنزكان، أكد عدد من المتضررين لجريدة “كواليس اليوم” أن ما وقع تجاوز كل الحدود، حيث أقدم بعض المندسين على استغلال الاحتجاجات للقيام بأعمال سطو وتخريب، فيما عبّر مواطنون عن تضامنهم مع القوات العمومية التي تدخلت لإعادة النظام وضمان سلامة السكان.

وفي وجدة، لم يخفِ المواطنون خشيتهم من تكرار سيناريو العنف، بعد الرشق العنيف بالحجارة الذي استهدف عناصر الأمن وأدى إلى حالة من الفوضى وسط الشوارع.

أما في تيزنيت، فقد أعربت الساكنة عن استيائها من الانزلاقات التي شوهت سلمية الاحتجاج، محذّرة من تكرار مثل هذه الاعتداءات التي لا تمت للمطالب الاجتماعية بصلة.

هذه التطورات أثارت نقاشاً واسعاً حول حدود التعبير السلمي وواجب الدولة في حماية النظام العام.

فبينما يقر الجميع بشرعية المطالب الاجتماعية للشباب، يتفق الرأي العام على أن التخريب والاعتداء على الممتلكات يفرغ هذه التحركات من محتواها، ويحوّلها إلى فرصة تستغلها أطراف خارجية وداخلية تسعى لجر البلاد إلى الفوضى.

وبين الاستياء الشعبي ودعوات الصرامة الأمنية، يتأكد أن الرابح الأكبر من هذه الانزلاقات هم خصوم الوطن، بينما الخاسر الأول هم المواطنون الأبرياء والتجار الذين يدفعون ثمن العنف والفوضى من قوتهم اليومي.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني