وأخيرا: حماس لن تعطي أية ذريعة لنتنياهو للعودة إلى الحرب

السعيد بنلباه
بعد التوقيع الرسمي على المرحلة الأولى من خطة ترامب ودخولها حيز التنفيذ، والتي بموجبها ستطلق حماس كافة الرهائن الاحياء لديها وكذا رفاة الأموات وهذ ما يهم إسرائيل في هذه المرحلة ، بل وهذه هي ورقة القوة الوحيدة التي بقيت لدى حماس ، أكد مسؤولون من الحركة أنهم مستعدون للتعاون مع الجميع ، وانهم لن يعطوا اية ذريعة لنتنياهو للعودة إلى الحرب ..ولعل اهم ذريعة يمكن أن تعطيها الحركة في هذه الآونة هي الاصرار على الاحتفاظ بالسلاح ، والإصرار على أن يكون لها دور في غزة بعد اليوم التالي .. علما ان حماس عند إعلان قبولها بخطة ترامب وضعت تحفظات على نزع سلاح الحركة وتحفظات على اخراجها من المشهد بغزة بعد إتمام كافة مراحل خطة ترامب اي اليوم التالي .
فهل تصريح مسؤولي حماس بعدم إعطاء اية ذريعة لنتنياهو هو تراجع صريح عن تحفظاتها السابقة ام أن تلك التحفظات لم تكن في الأصل سوى شعارات الغاية منها حفظ ماء الوجه امام انصارها وداعميها .
جميل جدا أن يدرك قياديو حماس أن نتنياهو لا يترك ذريعة الا ويستغلها للاستمرار في تدمير الإنسان والحجر في غزة ، وأن يكونوا فعلا ادركوا انهم منذ 7 أكتوبر 2023 وهم يهدون نتنياهو الذريعة تلو الذريعة إلى أن دمر ازيد من 90 في المائة من قطاع غزة ، وازال كل مظاهر الحياة بها ، وقتل ازيد من 64.964 شهيد منهم 18.592 طفل منهم 214 رضيع و 12.400 نساء ، و4412 مسن و14.000 مفقود ، وأصاب ازيد من 140 الف .
يبقى فقط التساؤل : هل الاقتناع بعدم إعطاء اية ذريعة لنتنياهو للعودة إلى الحرب هو صحوة ضمير متأخرة ام انه اتى بعدما دخل الجيش الاسرائيلي مدينة غزة اخر معقل يتحصن فيه ما تبقى من عناصر حماس ، فاثرت القيادة الحفاظ على حياتهم ؟؟
واذا،كان الامر كذلك ، فهل دم عناصر حماس أنقى من دم باقي المواطنين الفلسطينيين ؟؟


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني