من خلال الخطاب الملكي الذي ألقاه جلالة الملك قبل قليل، تتضح ملامح مرحلة جديدة في مسار الدولة المغربية، مرحلة تُعيد ترتيب الأولويات وتضع المواطن في صدارة الاهتمام.
لقد قال الملك كلمته بوضوح: المسؤولية مشتركة، والواجب وطني، والتنمية الحقيقية لا تتحقق بالشعارات، بل بالفعل الصادق والعمل الميداني والتضامن بين كل القوى الحية للأمة.
ما سمعناه اليوم ليس مجرد توجيهات ملكية، بل خارطة طريق لمغرب متجدد، يُراد له أن يكون أكثر عدلاً وتوازناً وإنصافاً.
إنها لحظة وعي، وفرصة مراجعة لكل من يتحمل الأمانة.
هذا ويبقى الأمل معقوداً على الإرادة الوطنية الصادقة، على ضمير من يضع الوطن قبل الحزب، والمصلحة العامة قبل الكرسي.
فالملك قالها بوضوح: خدمة الوطن تقتضي النزاهة ونكران الذات، ومن لم يفهم بعد… فالتاريخ لا يرحم الغافلين.




