محمد الشرقاوي
للبيت رب يحميه وللوطن عيون لا تنام حفاظا على سلامته وأمنه. وبفضل “عيون الوطن” التي لا تنام يعيش المغاربة حالة من الأمن والأمان.
عيون الوطن التي لا تنام تمكنت بفضل الله والتدبير الجيد والحكمة وحنكة المسؤولين، وعلى رأسهم المسؤول الحالي عن الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، تمكنت من التقاط عشرات الإرهابيين، الذين كانوا يريدون السوء بالوطن فدارت بهم دائرة السوء و”لا يحق المكر السيء إلا بأهله”.
لقد وجّهت عيون الوطن ضربات استيباقية للمتطرفين، وهكذا تمكنت منذ 2002 من تفكيك أكثر من 200 خلية إرهابية، من بينها ثلاث خلايا خلال السنة الجارية، مقابل خمس خلايا سنة 2024، وذلك في إطار الجهود المتواصلة لمواجهة خطر الإرهاب والتطرف.
لقد تطور الإرهاب عالميا، ومعه تطور الإرهابيون المغاربة، وكشفت الأبحاث والتحريات عن ارتباط عناصر هذه الخلايا بشبكات إرهابية تنشط في بؤر التوتر عبر العالم، لاسيما في منطقة الساحل والصحراء، التي أضحت تمثل مصدراً متنامياً للتهديدات الإرهابية العابرة للحدود.
لم تقف التنظيمات الإرهابية الدموية مكتوفة الأيدي بل قامت بتطوير أساليبها واعتمادها على الوسائل التكنولوجية الحديثة، وهو الأمر الذي دفع الأجهزة الأمنية إلى تعزيز مقاربتها الاستباقية، قصد تحييد التهديدات المحتملة وإجهاض أي مخططات تستهدف أمن المملكة واستقرارها.
ولا يظن أحد أن الإرهاب انتهى أمره وتم القضاء على تنظيماته، بل إن تفكيك خلايا إرهابية أخيرا يؤكد استمرار خطر التنظيمات المتطرفة، خصوصاً الفروع الإقليمية لتنظيم “داعش” في إفريقيا، التي تسعى إلى توسيع مجال أنشطتها واستقطاب عناصر جديدة.
وتتطلب مواجهة هذه التحديات انخراطاً فعالاً في التعاون الدولي وتبادل المعلومات الأمنية، في الوقت الذي يضطلع المغرب بدور ريادي داخل المنظمات الدولية المتخصصة في مكافحة الإرهاب، مما مكّنه من إفشال مشاريع إرهابية كانت تستهدف دولاً صديقة.
وسبق لعدد كبير من الدول وعلى رأسها فرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية أن قامت بتوشيح عبد اللطيف حموشي بأوسمة رفيعة المستوى نظير ما قدمه المغرب من خدمات لفائدة هذه الدول أنجتها من كوارث إرهابية.



