غار جبيلات بين الوهم والحقيقة

السعيد بنلباه
منذ تعيين عبد المجيد تبون رئيسا للبلاد ، حركت الجزائر كل ما من شأنه إذكاء الخلاف والتوتر مع المغرب في كافة المجالات وعلى جميع الاصعدة .. ولم تستتن حتى المجالات المؤطرة باتفاقيات سابقة من قبيل منجم غار جبيلات الذي احياه من جديد الرئيس الجزائري قبل أيام في اجتماع حكومي ..
على ان الحديث عن استغلال غار جبيلات من طرف الجزائر بشكل كبير حصل في يوليو 2022 حينها أعلنت بدء استغلال المنجم بشكل فردي بعد توقيعها اتفاقية شراكة مع شركات صينية لبناء مصنع لتحويل خام الحديد بقيمة مليار دولار ، وهو الأمر الذي سرعان ما تبخر ، بعد ان أعلنت السلطات الجزائرية من جديد ، توقيع مذكرة تفاهم مع شركة تركية في أبريل 2023 لاستغلال منجم غار اجبيلات .
ومعلوم ان منجم غار جبيلات هذا تنظمه اتفاقية سبق توقيعها بين المغرب والجزائر بتاريخ 15 يونيو 1972 بالرباط .
وبعيدا عن تفاصيل الاتفاقية وما تنص عليه ، نشير إلى ماقاله الصحفي الجزائري عبدو السمار في احد بثوثه قبل أيام قليلة بخصوص اعتراف وزير الطاقة الجزائري عرقاب في احد جلساته الخاصة بشأن منجم غار جبيلات :
” اقسم بالله … مشروع غار جبيلات بتندوف ، لن يرى النور ابدا …لا جدوى منه ولا ربح ، لكن تبون يضغط علي وانا مضطر لمسايرت رغباته فقط والكذب عليه ”
واذا كان ما قاله عبدو السمار صحيحا وهو الذي يبدو أن له مصادر موثوقة تطلعه على ما يجري ويدور في الغرف المغلقة للساسة في الجزائر فإن هذا يفسر على نحو ما ما يردده الخاص والعام بالجزائر حول الحقائق المزيفة التي يتلقاها الرئيس تبون من محيطه ويرددها في خطابات ولقاءاته ، وبوجه خاص الأرقام الفلكية والمليونية التي يطلقها .


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني