برعلا زكريا
الدلو الفارغ هو الذي يحدث ضجيجا أكبر، حكمة بليغة تنطبق تماما على المشهد العبثي الذي نعيشه اليوم بين رصانة المؤسسات وعشوائية الشعبوية، ففي الوقت الذي أطل فيه يونس مجاهد رئيس اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة بهدوء الواثق ولغة الخبير المستندة إلى القانون والمنطق مفككا أسطورة المؤامرة ببرودة أعصاب تليق برجل دولة، خرج حميد المهداوي في المقابل شاهرا سيف الصراخ والعويل ومستنجدا بقاموس الردح والتهريج مهددا كعادته بما يصفه “حلقة للتاريخ خوتي المغاربة” وكأن التاريخ لم يكتب إلا بعد ميلاد قناة المهدوي على يوتيوب! ليغطي كعادته على فقر حجته وهشاشة موقفه، محولا النقاش القانوني الصرف إلى ساحة حرب دونكشوتية يصارع فيها طواحين الهواء.
شتان بين الثرى والثريا، وبين من يخاطب العقول بالحجج القانونية الدامغة ومن يدغدغ الغرائز بالصوت المرتفع وحركات اليد المتشنجة، لقد قدم يونس مجاهد في خرجته الأخيرة درسا بليغا في أدب الحوار المؤسساتي حيث لم يحتج لرفع صوته ولا لاستعمال عبارات القدح ليعري واقع الحال، بل اكتفى بسرد الوقائع وتبيان المساطر، موضحا أن حرمان المعني بالأمر من البطاقة لم يكن استهدافا شخصيا بل تطبيقا لقاعدة عامة تسري على من جعلوا من اليوتيوب وعائدات الادسنس مصدرا وحيدا للدخل، وهو ما يهدد بتمييع المهنة وإغراقها في وحل صناعة المحتوى، وبهذه الضربة الهادئة والقاصمة نسف مجاهد كل سردية المظلومية التي بناها المهداوي لسنوات، وأظهر للرأي العام أننا أمام ملف إداري تقني محض يحاول صاحبه تحويله إلى قضية رأي عام عبر البكائيات والصراخ.
في الضفة الأخرى، وبدلا من أن يلتقط المهداوي الرسالة ويعيد ترتيب أوراقه، اختار الهروب إلى الأمام وممارسة الانتحار الرمزي على المباشر، ففي الفيديو الأخير تجاوز الرجل كل الخطوط الحمراء ولم يعد يكتفي بمهاجمة الأشخاص، بل نصب نفسه وصيا على القضاء ومفتيا في القانون، موجها خطابه بوقاحة غير مسبوقة لرئاسة النيابة العامة وللقضاة، بل ووصلت به الجرأة حد تحميل القاضي إثم جلالة الملك في حال أصدر حكما لا يوافق هواه، في تطاول سافر على استقلالية السلطة القضائية ومس بقدسية الأحكام التي تصدر باسم أعلى سلطة في البلاد، إن هذا السلوك الأرعن لا يمت بصلة لمهنة الصحافة التي تقتضي احترام المؤسسات والتحفظ في التعليق على المقررات القضائية، بل هو سلوك الهركاوي الذي يستقوي بالشارع الافتراضي ليرهب مؤسسات الدولة.
إن ما يفعله المهداوي اليوم ليس نضالا ولا حرية تعبير، بل هو رقصة الديك المذبوح الذي يدرك أن نهايته المهنية قد أزفت، فيحاول إحداث أكبر قدر من الفوضى قبل السقوط الأخير، فاستفزاز النيابة العامة ومحاولة إملاء الأوامر على الوكيل العام للملك وتوزيع صكوك الغفران والإدانة على القضاة هي ممارسات تضعه تحت طائلة المساءلة القانونية الصارمة، وتخرجه نهائيا من دائرة الصحفيين المهنيين لتضعه في خانة المحرضين والعدميين الذين لا يؤمنون بالدولة ولا بالقانون إلا إذا كان مفصلا على مقاسهم.
لقد كانت خرجة يونس مجاهد بمثابة رصاصة الرحمة التي أطلقت بكاتم صوت، حيث كشفت الفرق الشاسع بين رجل يمارس المهنة بمنطق الدولة والمسؤولية، وبين يوتيوبر يمارسها بمنطق الحلقة والفرجة، فالأول يتحدث من موقع العلو المؤسساتي والثاني يصرخ من قاع البؤس الرقمي، والنتيجة الحتمية لهذه المواجهة هي أن الضجيج مهما علا لن يستطيع حجب الحقيقة، وأن الصراخ مهما اشتد لن يهز شعرة في رأس المؤسسات الراسخة، ليبقى المهداوي في النهاية مجرد صدى لصوته المبحوح، وحيدا في مواجهة مصيره الذي صنعه بلسانه وانفلاته، بينما تواصل قافلة المؤسسات سيرها غير عابئة بنباح المتنطعين.




المشكل الدي جعل مثل هده نماذج تتطاول على مقدسات توابث الوطن وعلى رجال الأمن والدرك ملكي و تطاول على علم مغربي اننا عطيناه قيمه و حجم.اكثر من حجمهم عن طريق مشاهدات لايك كمتتير و تطبيل لهم عندم.يتعلق الأمر باي قضيه من قضايا داخل مغرب متل غلا معيشه زلزال حوز او ركوب على قضايا بطالة فقر تجده في عدت دولة أخرى تعد من دول متقدمه. والكمال لله وحده
بدل تحميل مسؤليه لاحزاب نفاق ضحاب شعا ات الوعدو كادبه التي كانت سبب تحرير محروقات حدف مقاسه تتاجر بالدين من اجل اصواط نتخابين فضح لصوص مال العام التي ترتكبه جمعيات جمعات رؤساء جهات ممتلات نقبين تعليم تنسيقيات التي اضربت على تعليم ضحيه فيه هو تلميد طالب مغربي هد.اشخاص يحثقرو مؤسسات بلاد يلاقو تايد. وتسفيق من خونه واعدا الوطن بدل عثابهم ونهيهم عن منكرات عندم يتعلق الامر بتشويه صورة وسمعت مغرب