محمد الشرقاوي
الحصيلة التي كشفت عنها المديرية العامة للأمن الوطني، والتي تهم سنة 2025، يمكن القول بجملة واحدة: إنها حصيلة الشرف.
لا توجد ساحة شرف أكبر من ساحة المعركة الكبرى التي يقودها الأمن الوطني من أجل تعزيز الأمن والاستقرار.
وظهرت نتائج هذه المجهودات بالداخل والخارج، وحققت اختراقات دولية كبرى، حيث أصبحت الخبرات المغربية مطلوبة دوليا، تم تتويجها باحتضان المغرب للمؤتمر الدولي للأنتربول، كما تم توشيح عبد اللطيف حموشي بوسام “الأنتربول” من الطبقة العليا، تقديراً لإسهاماته وجهوده الكبيرة في دعم مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود بمختلف أشكالها، وفي تعزيز التعاون الأمني الدولي.
وفي إطار التعاون الأمني الدولي تم توشيح حموشي بوسام الصليب الأكبر للاستحقاق للحرس المدني، الذي يعد أرفع وسام تمنحه هذه المؤسسة الأمنية للشخصيات الأجنبية، ووشّحته الجمهورية الفرنسية بوسام “جوقة الشرف” من درجة ضابط.
دون أن ننسى في هذا السياق تنظيم حفل توشيح حموشي بوسام الأمير نايف للأمن العربي من الدرجة الأولى، الذي يمنح للشخصيات الأمنية القيادية العربية، وذلك تقديرا للدور المهم والإسهام المتميز في ضمان الأمن والاستقرار على المستوى العربي.
مؤسسة حققت هذه النتائج من المؤكد أنها مؤسسة مؤهلة تكوينا ومؤهلة من حيث الموارد البشرية، إذ اختارت مبدأ التخليق وربط المسؤولية بالمساءلة، حيث أسفرت الآلية التقويمية لمعالجة الأخطاء المهنية الصادرة عن موظفي الشرطة، سواء أثناء ممارستهم لمهامهم الوظيفية، أو تلك المرتبطة بصفتهم الشرطية عندما يتم الإخلال بواجبات التحفظ والنزاهة والاستقامة الشخصية المفروضة في رجال ونساء الشرطة، عن معالجة 7270 ملفا إداريا خلال سنة 2025، أصدرت على إثرها 1019 عقوبة تأديبية، في معطى يؤشر على تحول إيجابي في ترسيخ قيم المهنية واحترام الضوابط والأخلاقيات الوظيفية في صفوف موظفي الشرطة.
لكن الأمر لا يقف عند حد التأديب ولكن الاهتمام بالموارد البشرية من حيث الروح الاجتماعية، إذ أطلقت المديرية العامة للأمن الوطني ومؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني خدمة التغطية الصحية التكميلية والتأمين على الوفاة لفائدة جميع الأرامل ومتقاعدي ومتقاعدات الأمن الوطني وأفراد أسرهم وكذا أيتام الأمن الوطني، وهي الخدمة التي كانت الاستفادة منها محصورة في السابق في موظفات وموظفي الأمن الوطني العاملين وأسرهم، على أن يشمل هذا الإصلاح أيضا توسيع قاعدة الخدمات الصحية التي تشملها هذه التغطية الصحية التكميلية لتشمل تخصصات وعلاجات طبية جديدة.
فالمديرية العامة للأمن الوطني وهي تقدم معطياتها وحصيلتها التي تهم أمن المواطنين فإنها تسعى من وراء ذلك لإشراك المواطنين في كافة المنجزات، بما يعني ترسيخ الأمن العام وزرع الطمأنينة في نفوس المواطنين.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني






