بقلم : محمد حسيكي
الطبخ هو الطهي الخاص بتحضير الغذاء، ويخص من البيت المرأة التي تعد الطعام اليومي للوسط العائلي، الفطور من وقت الصباح، والغذاء من وقت الظهيرة، والعشاء من مغيب الشفق .
ومن مناسبة جماعية، إن كان الجمع جمع قلة، تتولى الطبخ ربة البيت، وإن كان من الكثرة، يتقاسم جمع الرجال وجمع النسوة التحضير للمناسبة جامعة الجماعة.
وطهي الرجال غالبا ما ينصب على إعداد اللحوم، و الطهي من أكنة خاصة خارج فضاء البيت، بينما النسوة يقمن بإعداد الطعام المصاحب من داخل البيت .
لكن ما يهم ربة البيت، هو الضيافة على قدر المائدة التي تسهر عليها من جانب أطفالها .
طعام المرأة :
إعداد وجبات الطعام في الحياة البشرية، لا يخلو تتبيلا من الملح، الذي يعطي للوجبة ذوقا خاصا، وتعتبر النسوة أكثر تذوقا الملح من الطهي، عكس الرجال الذين يضعونه جانبا، ويحبون استساغة الأكل من الطعام المتوازن الملح .
ويعرف عن المرأة من وقت الحمل، أنها تميل إلى تذوق الملح، وأن الطعام الذي ينقص ملحه، يعرض شهيتها لتقلبات منفرة من الطعام الذي تهيئه بيدها، وإبداء الرغبة من طلبيات تحد من نفورها، أو البحث ولو بالطين عن موالح تهدئ خواطرها .
ومن هاته الحالة النفسية المنزعجة، تعفى المراة من ذاتها أو من عائلتها على القيام بالطهي لبيتها أو لغيره من ضيوفها .
طهي المرأة للضيافة :
الإنسان المغربي مطبوع تربويا بالأخلاق الكريمة والحياة الجماعية، من أكله الطعام في وسط جماعي، وشربه الشاي من جو جماعي، كما يحيي يومه الأسبوعي في حضرة اجتماعية، من العبادة، أو معروف يجمع الأهل بالاحتفالية من الفسحة بالجمع والنزهة .
والطريف من طهي المرأة بالبيت للضيوف، انها من تحضير وجبة الطعام، تعمل على إيثار الضيف وإعطاء الأسبقية من أولويته بالطعام، قناعة من نفسها، وإرضاء لضيوف زوجها، وجوبا للإهتمام بحضرتهم، واستحبابا للأكل مع أبنائها بعدهم .
وقد عرف عن الضيوف، عدم الإسراف من طعام الضيافة، وأنهم لا يتركوا الصحن بيد النادل فارغا .
بينما ربة البيت، ترتاح وتسر، إن أقبل الضيوف على الأكل، ويرتبها الخوف والتردد من غير ذلك .
غير أنه كما يعرف عرفا، أن طعام المرأة من ملحها، وهو ما يرضي الزوج من وسط الجماعة، أو يغضبه من ربة بيته، إن زيد طعامها ملحا على طعمه .
سياط البيت :
السياط هو سوط جلدي عقابي، يتم به ضرب المعاقب جلدا، على درجات من عدد أدنى أو أقصى . والرسول نهى عن الضرب المبرح للمرأة . وهو الضرب الذي يترك أثرا على الجسم .
والعارفون بالسياط يضربون به من الأماكن التي تتحمله بالجسم، والجسم الطرى يعفى أو يخفف عنه من السياط .
سياط الملح :
السياط في هذا الباب، لا يعني ضرب المرأة من طرف الرجل على اكثار الملح من طعام الضيف، بل هو سوط المرأة لضيوف الرجل من الطعام المملح، الذي تهيئه لضيوف من الطفيليين شريهي الأكل عريضي البطن، يأتون على الصحن وكأنه لم يكن به طعام، مما يجعلها تتحرى ممن لايبقي ذرة طعام بالصحن، وهو ما يجعلها تدفع إلى سياط الطفيليين بالتمليح من الطعام، لسد شراهتهم من الأكل، وتسابقهم نحو مائدته .




