الدرك الملكي بالقصر الكبير.. استنفار شامل لمواجهة الفيضانات وإنقاذ الأسر المحاصرة في قلب الأزمة المناخية

 

على إثر التقلبات المناخية الاستثنائية التي شهدتها منطقة القصر الكبير، سارعت القيادة الجهوية والإقليمية لقوات الدرك الملكي إلى تجنيد كافة مواردها البشرية واللوجيستيكية، منخرطة في سباق مع الزمن لمؤازرة جهود مختلف الأجهزة المعبأة ميدانياً لإغاثة الساكنة المتضررة.

فقد تحولت عناصر الدرك الملكي إلى “رأس حربة” في عمليات الإغاثة، من خلال التواجد الفعلي والمستمر في النقط الأكثر تضرراً من السيول الجارفة، حيث باشرت فرق التدخل المتخصصة عمليات معقدة لفك العزلة عن الأسر التي حاصرتها مياه الأمطار داخل منازلها وفي ضواحي المداشر التابعة لنفوذ الإقليم، مؤكدة بذلك التزامها الراسخ بصون سلامة المواطنين وحماية ممتلكاتهم في أصعب الظروف الطبيعية.

وتتواصل هذه العمليات الدؤوبة بانسجام تام مع باقي المصالح المتدخلة، حيث استعملت عناصر الدرك الملكي آليات التدخل السريع ووسائل الاتصال المتطورة لتنسيق عمليات الإجلاء وتأمين المحاور الطرقية التي عرفت انقطاعات بسبب ارتفاع منسوب الوديان.

ولم يقتصر دور “البذلة الرمادية” على التدخل الأمني والقانوني المعتاد، بل امتد ليشمل البعد الإنساني العميق عبر مرافقة العائلات المنكوبة وتقديم الدعم اللوجيستي الضروري لضمان وصول المساعدات الطبية والغذائية للمناطق المعزولة.

هذا الحضور الوازن لرجال الدرك الملكي بالقصر الكبير يعكس عقيدة القرب والتفاني في خدمة الصالح العام، ويجسد المفهوم الشامل للخدمة المدنية التي تضع “المواطن” في قلب الأولويات، محولين بذلك محنة الفيضانات إلى ملحمة تضامنية تعزز الثقة بين المؤسسات والساكنة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني