“ريضال” خارج التغطية في “سعيد حجي” بسلا.. بالوعات “مخنوقة” تنذر بكارثة عائمة، فهل ينتظر المسؤولون غرق الساكنة ليبدأوا التحرك؟

 

في الوقت الذي تتحدث فيه النشرات الإنذارية عن أمطار طوفانية قادمة، يعيش سكان حي “سعيد حجي” بمدينة سلا على وقع رعب حقيقي، ليس بسبب غضب الطبيعة، بل بسبب “تقاعس” شركة التدبير المفوض “ريضال” التي يبدو أنها خارج التغطية تماما.

جولة بسيطة في أزقة الحي، يظهر جليا أن عدداً كبيراً من بالوعات الصرف الصحي “مخنوقة” عن آخرها بالأتربة والأزبال، في مشهد ينم عن إهمال فظيع لمصالح الشركة ومستخدميها المكلفين بهذا القطاع الحيوي، وهو ما يحول هذه البالوعات من وسيلة لتصريف المياه إلى “قنابل موقوتة” تهدد بإغراق المنازل والمحلات التجارية وتحويل الحي إلى بركة آسنة مع أولى الزخات المطرية.

ما يحدث في حي سعيد حجي يسري على باقي أحياء المدينة، وهو “استهتار” صريح بسلامة الساكنة وممتلكاتهم؛ فمن غير المقبول أن تظل هذه المصالح “نائمة” في مكاتبها المكيفة بينما البالوعات مسدودة أمام أعين الجميع، دون أي حملة استباقية لتنظيفها وتجهيزها لاستيعاب التساقطات المرتقبة.

هذه “قرصة أذن” شديدة لمسؤولي “ريضال” بسلا: المواطن السلاوي يؤدي فواتيره بانتظام وينتظر في المقابل خدمات ترقى لمستوى المسؤولية، وليس “وعوداً شفوية” تتبخر مع أول قطرة مطر.

إن صيانة قنوات الصرف الصحي بحي سعيد حجي ليست “إكرامية” من الشركة، بل هي واجب تعاقدي وأخلاقي، وأي كارثة قد تقع لا قدر الله، ستتحمل “ريضال” ومستخدموها كامل المسؤولية القانونية والأدبية عنها. كفى من سياسة “النعامة”، فالأمطار على الأبواب، والبالوعات لا تزال تستغيث!

هذا ولا تقف حدود العبث عند قنوات الصرف الصحي ‘المخنوقة’، بل تمتد لتشمل فضيحة ‘الإنارة العمومية’ المعطلة التي أغرقت أزقة حي سعيد حجي في ظلام دامس وموحش.

فبينما يواجه السكان خطر الفيضانات نهاراً، يضطرون ليلاً لمواجهة كابوس ‘العتمة الشاملة’ بسبب غياب الصيانة وتجاهل الأعطاب المتكررة في شبكة الإنارة، مما حول الحي إلى مرتع آمن للمنحرفين وتهديداً مباشراً لسلامة المارة والقاطنين.

هذا المزيج الانتحاري بين ‘الفيضانات والظلام’ يرسم صورة قاتمة عن تدبير مفوض يسير برجلين عرجاوين؛ شركة تقبض الثمن وتخذل المواطن في أحلك الظروف.

فهل تنتظر ريضال وقوع الفأس في الرأس لتضيء المصابيح وتفتح البالوعات؟ أم أن حي سعيد حجي سقط سهواً من أجندة ‘المدينة الذكية’ ليغرق في ‘بؤس الإهمال’ والظلام الدامس؟”


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني