حينما يستأسد الفساد!

 

عبد اللطيف مجدوب

أجهزة المراقبة: خرس صامت وفوضى عارمة

عندما يغيب الضمير وتتعطل لغة القانون، “يستأسد” الفساد ليصبح وحشاً ينهش جسد المجتمع. إن المعركة ضد الفساد ليست مجرد شعارات، بل هي واقع نصطدم به يومياً في دهاليز الإدارة ومرافق الخدمات.
ورغم وجود ترسانة من القوانين، إلا أن أجهزة المراقبة لدينا تعاني من “خرس” غريب. فنحن نرى جمعيات حماية المستهلك تملأ الدنيا ضجيجاً ويُعد أعضاؤها بعدد نجوم السماء، لكنها في الواقع “شبه معطلة” ولا تملك سلطة التغيير. أما نظام الإبلاغ عن الفساد، فيظل مجرد إجراء صوري؛ فالشاكي غالباً ما يجد نفسه في دوامة من التعقيدات تجعل شكواه بلا صدى، مما يقتل روح المبادرة لدى المواطن.

الإدارة والبيروقراطية

مذكرات على الورق وعراقيل في الواقع ، بالرغم من صدور مذكرات وتعليمات ملكية وحكومية تشدد على ضرورة “المرونة” وتسهيل حياة المرتفقين (Users/Citizens)، إلا أن البيروقراطية ما زالت “معششة” في عقول بعض الموظفين. إن أبسط حالات التسوية الإدارية تكلف المواطن انتظاراً طويلاً لا يقبله عقل ولا منطق.

أمثلة من الواقع المرير ;

* خدمات الاتصال ; إذا حاولت التبليغ عن عطل في الإنترنت، تُجبر على سماع موسيقى رديئة وعروض تجارية لمدد تتجاوز عشر دقائق، مما يسبب حالة من الغثيان والتوتر.
* القطاع الصحي ; في المستشفيات العمومية، قد يطلب المريض فحصاً بسيطاً، فيُفاجأ بموعد يمتد لعام كامل (حول كامل)، وكأن المرض ينتظر إذن الإدارة!

المناسبات الكبرى: استثمار أم استغلال؟

تستضيف بلادنا تظاهرات دولية كبرى تُصرف عليها ميزانيات ضخمة. وبدلاً من أن تكون هذه المناسبات فرصة لعقد “مصالحة” مع المواطن واسترجاع ثقته، تتحول في نظر البعض إلى “فرصة ذهبية” لإشعال النيران في الأسعار واحتكار الخدمات، مما يعمق الفجوة بين الإدارة والشارع.


تعليقات الزوار
  1. @عبدالله

    وانا اتصفح كل كلمة في هد مقال أعلاه
    وجدت صاحبه يتكلم ويشرح أمور التي يعيشه مواطن ونعيشه نحن ويعيشه اخرون وضعن ثقة في .مواطن ربم عاش فقر عاش غلا معيشه عاش ازمات مع اهله عاش حكره عاش ضغط تعليم وفرض على اهله اموال مراجعه ربم قاصةواحد من افرضه او هو من بطالة والفقر وعراء والجوع تفقنا ان يكون هد.ولد.درب او بنت درب هو حلقة مفقوده في زدهار شعب لكن تبخرت احلامن
    وعشنا نفس سيناريو مع
    ولد درب وبنت درب الدين فكرو ودبرو أمورهم و ساعدتهم ضروف لتسلق منصب وظيفي حكومي اداري او في تعليم او ستفاد من كرسي حزبي بعدم ستخدم شعارات ووعود كادبه ستحمرو به مواطن ونتيجه اعيشه انا ويعيشه ملاين مواطنين ربم سنفرخ الاف ولاد درب بنات درب سنصوط لهم او ندعي لهم بنجاح ولم تنتهي حلقات تلك مسلسلات
    الا ونحن مشتبتون بقشة تربينا إلى مجهول لولا ان
    مغاربه متوكلين على الله ومطمؤنين على هد الوطن ولله الحمد والشكر اننا نعيش في دولة الامبراطوريه المغربيه العلويه الشريفه تحت قيادة الحكيمه لصاحب جلالة حفظه الله ونصره الدي ضمن لن بعد الله سبحانه الأمن والأمان وزدهار الوطن مشاريع ملاعيب بنية تحتيه طرقات مصانع فلاحه سدود وخير دليل ماوقع في زلزال الحوز وماوقع في كان الافريقي ولاقوه في فيضان الغرب والقصر الكبير جعل العلم كله يصفق للملكه المغربيه العلويه الشريفه ويحي ملك المغرب محمد السادس حفظه الله ونصره وحفظ الله ولي العهد مولاي الحسن وكل اسره العلويه الشريفه لاخوف على المغرب رغم دخلاء منافقات منافقين واعداء والحقدات والحاقدين سماسره شناقا لوبيات ازمات الدين يستغلون كب شي من اجل ثراء فاحش نعلت الله عليهم دنيا وآخره

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني