جثامين “شهداء الواجب” توارى الثرى.. رحلة الوداع الأخير لموظفي فاجعة أمس نحو مراكش والقلعة والفقيه بن صالح

كواليس اليوم – متابعة

في أجواء مطبوعة بالحزن والخشوع، انطلقت صباح اليوم عملية نقل جثامين الموظفين الأربعة، ضحايا حادثة السير المأساوية التي هزت الرأي العام يوم أمس، وذلك صوب مساقط رؤوسهم في مدن مراكش، قلعة السراغنة، والفقيه بن صالح، حيث ستتم مواراتهم الثرى في جنازات رسمية وشعبية.

لحظات الوداع الأليم

وقد خيمت مشاعر الصدمة والذهول على زملاء وعائلات الضحايا أثناء عملية إخراج الجثامين من مستودع الأموات، تمهيداً لنقلها عبر سيارات إسعاف خاصة جُهزت لهذا الغرض. وتأتي هذه الخطوة بعد استكمال كافة التدابير القانونية والطبية اللازمة، وتحت إشراف مباشر من السلطات المختصة التي حرصت على مواكبة العائلات المكلومة في هذه المحنة الصعبة.

خارطة الجنائز: حزن يمتد عبر المدن

توزعت وجهات سيارات الإسعاف لترسم خارطة حزن وطنية:

• مراكش: استعدت لاستقبال جثامين أبنائها في موكب جنائزي يُتوقع أن يشهد حضوراً وازناً لزملائهم في العمل.

• قلعة السراغنة: اتشحت بالسواد بانتظار وصول نعش أحد ضحايا الواجب، وسط حالة من التضامن الشعبي الكبير.

• الفقيه بن صالح: تهيأت لتوديع أحد أفرادها الذين قضوا وهم في طريقهم لأداء مهامهم الإدارية، تاركاً وراءه سيرة مهنية عطرة.

تضامن واسع مع “ضحايا الواجب”

الحادثة التي وقعت يوم أمس، والتي أودت بحياة الموظفين الأربعة دفعة واحدة، لم تكن مجرد حادثة سير عابرة، بل اعتُبرت فقداناً لأطر إدارية شابة ومشهود لها بالكفاءة. وقد امتلأت منصات التواصل الاجتماعي ببرقيات التعزية ورسائل المواساة، حيث طالب العديد من النشطاء بضرورة إيلاء المزيد من العناية لسلامة التنقلات المهنية للموظفين، خاصة أولئك الذين تضطرهم ظروف العمل للتنقل المستمر عبر المحاور الطرقية.

إن رحيل هؤلاء الموظفين وهم في ريعان شبابهم وفي أوج عطائهم المهني، يخلف جرحاً غائراً في قلب المنظومة الإدارية التي ينتمون إليها، ويطرح من جديد تساؤلات حول أخطار الطريق التي لا تزال تحصد أرواحاً بريئة وتيتم عائلات بأكملها.

“إنا لله وإنا إليه راجعون”


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني