صرخة “نبغوها الدويهي” تهز جدران الأمم المتحدة بجنيف: تفكيك “مخيمات العار” وفضح المتاجرة بآلام النساء الصحراويات

في لحظة فارقة من لحظات المواجهة الحقوقية الدولية، شهد قصر الأمم بجنيف إنزالاً دبلوماسياً موازياً، كشف المستور ورفع الغطاء عن أبشع صور الانتهاكات التي تُرتكب خلف الأسلاك الشائكة لمخيمات تندوف. فبصوت واثق ولغة قانونية صارمة، قدمت السيدة نبغوها الدويهي، الناشطة الحقوقية البارزة، مرافعة تاريخية أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وضعت من خلالها المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه آلاف المحتجزين.
مرافعة بـ”لغة موليير” تخترق جدار الصمت الدولي
ما ميز حضور السيدة نبغوها الدويهي في هذا المحفل الأممي هو قدرتها الفائقة على مخاطبة الضمير العالمي باللغة الفرنسية، لغة القانون والمؤسسات الدولية، مما مكنها من اختراق جدار التعتيم الذي تحاول جبهة “البوليساريو” وصنيعتها الجزائر فرضه على مخيمات تندوف. نبغوها لم تكتفِ بالوصف السطحي، بل غاصت في عمق المأساة، مفككةً بالدليل والبرهان آليات القمع الممنهج الذي يطال المحتجزين، ومعتبرة أن استمرار هذا الوضع يمثل وصمة عار في جبين الإنسانية.
المرأة الصحراوية.. الضحية الأولى لـ “بروباغندا” الانفصال
بتركيز شديد وعمق إنساني، جعلت الدويهي من ملف المرأة الصحراوية محوراً أساسياً في كلمتها؛ حيث كشفت كيف يتم استغلال النساء في المخيمات كأدوات للدعاية السياسية، بينما يُحرمن في الواقع من أبسط حقوق الكرامة، وحرية التعبير، والحق في التنقل. وأكدت السيدة نبغوها أن ما تتعرض له النساء في تندوف هو حصار مزدوج؛ حصار جغرافي تفرضه الجغرافيا القاسية والأسلاك الشائكة، وحصار حقوقي تفرضه ميليشيات لا تؤمن بغير لغة الترهيب.
معركة “الإحصاء الشفاف”: وقف نزيف المساعدات الدولية
الضربة القاضية في مرافعة نبغوها الدويهي تمثلت في إثارة ملف “الإحصاء”، وهو الملف الذي يهرب منه قادة الانفصال والجزائر منذ عقود. فقد شددت الدويهي على ضرورة إجراء إحصاء شفاف، نزيه، وشامل لضمان وصول المساعدات الإنسانية لمستحقيها الحقيقيين. واعتبرت أن غياب أرقام حقيقية وموثقة هو “الثقب الأسود” الذي تُسرق عبره المساعدات الدولية لتمويل ثروات قيادات الجبهة، بينما يعاني المحتجزون من سوء التغذية وغياب الرعاية الصحية.
رسالة من جنيف: الحقيقة لا يمكن حجبها
إن المداخلات المتعددة التي قدمتها السيدة نبغوها الدويهي بلغات مختلفة وفي ردهات الأمم المتحدة، أثبتت أن الحق المغربي يمتلك حماةً يعرفون كيف يواجهون التضليل بالحقائق. لقد وضعت الدويهي النقاط على الحروف، مؤكدة أن “زمن السكوت قد ولى”، وأن المعركة الحقوقية مستمرة حتى يتم فك الحصار عن المحتجزين واستعادة كرامتهم المسلوبة.
بهذا الأداء الرفيع، لم تكن نبغوها الدويهي مجرد متحدثة باسم منظمة حقوقية، بل كانت صوتاً لكل المقهورين في تندوف، وصوتاً للمملكة المغربية التي تؤكد دائماً أن سيادتها على أقاليمها الجنوبية تسير جنباً إلى جنب مع الدفاع عن كرامة الإنسان المغربي أينما كان.








