كواليس – خاص
لم يعد خافيا على أحد أن المدعو هشام جيراندو، الهارب من العدالة المغربية والمحتمي بالضفة الأخرى من الأطلسي، قد دخل مرحلة “الهذيان المرضي” الذي تجاوز حدود النقد المزعوم ليتحول إلى استهداف شخصي وممنهج لمؤسسات السيادة المغربية.
فأي مراقب حصيف لمنشورات هذا المسمى، سيلاحظ أن اسم السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، أصبح “لازمة” يومية وكابوسا يطارد جيراندو في نومه وصحوه، وهو ما يطرح تساؤلات حارقة حول الغاية الحقيقية من هذا التركيز المريب على اسم رجل يخدم وطنه بتفان وإخلاص.
المثير للريبة في خرجات جيراندو هو ذاك “العمى الاختياري” الذي يمارسه تجاه ناهبي المال العام، وجامعي الثروات المشبوهة، ومن يسيرون الملايير في صفقات ضخمة تحوم حولها شبهات فساد حقيقي.
هؤلاء جميعا، لا يجرؤ جيراندو على الاقتراب منهم أو ذكر أسمائهم، وكأن بوصلته “النضالية” مبرمجة حصريا لضرب المؤسسة الأمنية ورجالاتها الذين يشهد العالم بكفاءتهم.
هذا الانتقاء المتعمد يؤكد أن الأمر لا يتعلق بمحاربة الفساد كما يدعي، بل بمؤامرة دنيئة تستهدف ضرب معنويات حماة الوطن وزعزعة الثقة في المؤسسات التي تشكل العمود الفقري لاستقرار المملكة.
من يكتب “السكربت” من وراء الستار؟
إن التركيز اليومي على شخص عبد اللطيف حموشي وكبار مسؤولي الاستخبارات المغربية، يُسقط ورقة التوت عن “المجذوب الرقمي” في كندا.
فالحقيقة التي بدأت تظهر للعيان هي أن جيراندو ليس سوى “دمية” تتحرك بخيوط جهات خارجية، ومختبرات تابعة لجهات معادية تضايقت من النجاحات الباهرة التي حققها المغرب أمنيا واستخباراتيا.
هؤلاء الذين يسكنهم الحقد تجاه التفوق المغربي، وجدوا في هذا الهارب صوتا مأجورا لتنفيذ أجندتهم، مقابل دعم مالي سخي، أو فتات مغموس في خيانة الوطن.
لقد أصبح واضحا أن جيراندو لا يحارب الفساد، بل يحارب “النجاعة الأمنية” التي أغلقت الأبواب في وجه تجار الفتنة والمتربصين بالسيادة الوطنية. ومحاولته تشخيص صراعه مع مؤسسة أمنية وطنية عتيدة هي قمة الإفلاس الأخلاقي والمهني.
فالسيد عبد اللطيف حموشي، الذي تطلب كبريات العواصم العالمية وده وخبرته، لن تضره نباحات “يوتيوبر” هارب يعيش على ترويج الأكاذيب وتلقي التعليمات من الغرف المظلمة.
من يحرك جيراندو ومن يقف خلف الستار لم يعد لغزا؛ فمن يستهدف أمن المغاربة ورموز استقرارهم هو عدو للوطن بامتياز، وإن تقنع بقناع “المعارضة”.
سيبقى المغرب حصنا منيعا بفضل رجالاته المخلصين، وستبقى صرخات العدميين الهاربين مجرد صدى في واد سحيق من الخيانة والنسيان.







