مسرحيات “مول الجيب” تعود للركح: المعطي منجب يستأنف “التباكي” بمطار سلا

كواليس – الرباط/سلا

في مشهد سينمائي باهت يفتقد لروح الإبداع، عاد المدعو المعطي منجب، الشهير وسط المغاربة بلقب “المعطي مول الجيب”، لممارسة طقوسه المعتادة في “المظلومية” والتباكي الرقمي.

صباح اليوم الإثنين، اختار منجب مطار سلا مسرحا لتمثيلية جديدة، مدعيا “المنع من السفر” ومُحيلا الأمر إلى “تضييق” مزعوم، في محاولة يائسة لجلب تعاطف خارجي وتبييض سجل قضائي لا يزال يفوح برائحة الاختلاسات المالية والجرائم الاقتصادية التي يتابع من أجلها أمام القضاء المغربي.

 

بين “العفو الملكي” والمتابعة القضائية: خلط الأوراق المفضوح

يحاول منجب والمحيطون به ركوب موجة “العفو الملكي” الذي استفاد منه في يوليوز 2024، ليوهموا الرأي العام بأن الرجل أصبح “فوق القانون”.

لكن الحقيقة التي يحاول “مول الجيب” حجبها بغربال الإضراب عن الطعام هي أن العفو الملكي الكريم شمل عقوبات محددة، ولا يعني إطلاقا إسقاط كل المتابعات القضائية الجارية في ملفات أخرى تتعلق بـ”غسل الأموال” و”الاختلالات المالية” الثقيلة.

القانون واضح: من كان رهن إجراءات قضائية تقييدية بسبب ملفات رائجة، لا يملك “فيزا” مفتوحة لمغادرة التراب الوطني لمجرد أنه تلقى دعوة من جامعة فرنسية!

 

إضراب عن الطعام أم “ريجيم” سياسي مأجور؟

إعلان منجب الدخول في إضراب عن الطعام بمجرد منعه من ركوب الطائرة، يطرح أكثر من علامة استفهام حول “توقيت” و”غاية” هذه الخطوة.

فهل يعتقد منجب أن “ليّ ذراع” القضاء بالامتناع عن الأكل سيمسح تهم الثراء غير المشروع التي تلاحقه؟

إن لجوء “حقوقي” يزعم احترام المؤسسات إلى هذا الأسلوب “الابتزازي” يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أنه يخشى مواجهة العدالة في ملفاته المالية، ويفضل الهروب إلى الأمام عبر لعب دور “الضحية الأكاديمية” المستهدفة.

 

احترام القضاء.. الغائب الأكبر في خطاب “مول الجيب”

لو كان المعطي منجب حقوقيا حقيقيا كما يدعي، لكان أول المحترمين لسلطة القضاء واستقلاليته. فقرار المنع من مغادرة التراب الوطني هو إجراء قانوني مسطري مرتبط بملف قضائي رائج، وليس “قرارا تعسفيا” كما يروج “جوقة” المتضامنين معه.

أما محاولة تصوير القانون على أنه “تضييق على حرية التعبير” هي مغالطة سمجة؛ فحرية التعبير لا تمنح الحصانة من المحاسبة عن “سحت” الأموال أو التلاعبات المالية التي تزكم الأنوف في ملفاته المعروضة على المحاكم.

لقد سئم المغاربة من هذه “الأسطوانة المشروخة” التي تظهر في كل مرة يحاصر فيها القانون المفسدين والانتهازيين.

المعطي منجب، بتمثيليته الجديدة في مطار سلا، يثبت أنه لا يزال يعيش في وهم “الاستثناء” الذي يجعله فوق المساءلة.

العدالة المغربية تسير في طريقها، وصراخ “مول الجيب” لن يوقف قطار المحاسبة. فالقانون فوق الجميع، ومن كان له حق، فساحته المحكمة وليس “الطوندونس” الزائف أو “الإضرابات” الاستعراضية التي لا تخدم سوى أجندات بئيسة تقتات على التشهير بالوطن ومؤسساته.


تعليقات الزوار
  1. @حاميها حرامها

    منع الحقوقي الدكتور معطي منجب من السفر انتهاك لحقه من السفر الهذا الحد المؤرخ يرعب المخزن الجبان وكل من يقول ان المهلكة زريبة هذه الانهاكات في حق الاحرار تثبت مهزلة الزريبة كل التضامن مع جميع الاحرار عاش الشعب ولا عاش عملاء خرنسا والصهايصة

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني