رعب في “قرية أولاد موسى” بسلا: وحش آدمي يروع “الأستاذات” و”بنات البكالوريا” و”المخزن” يوقف مسلسل البلطجة!
كواليس – سلا
تعيش إحدى الأسر في حي “قرية أولاد موسى” بمدينة سلا، على وقع حالة من الغضب والترقب، إثر تفجر قضية اعتداء وترويع بطلها شخص ثلاثيني من ذوي السوابق القضائية، تحول إلى “كابوس” يلاحق أسرة مغربية شريفة مكونة من سيدة وخمس بنات، من بينهن أستاذة وطالبة جامعية وأخرى في سلك البكالوريا.
هذا الشخص لم تمنعه التنازلات السابقة ولا الالتزامات المكتوبة من مواصلة اعتراض سبيل فتيات في مقتبل العمر، في تحد صارخ للقانون وهيبة الدولة.
وحسب ما أفاد به مصدر من الأسرة لجريدة “كواليس” الإلكترونية، تعود تفاصيل هذه المأساة إلى سنوات من التحرش والتهديد والهجمات الخطيرة التي تعرضت لها الأسرة، حيث حاولت الأم المغلوبة على أمرها، بروح التسامح المغربية، منح المعتدي “فرصة أخيرة” عبر تقديم تنازل قانوني مقابل التزام مكتوب بعدم اعتراض سبيل بناتها. غير أن “ذيل الكلب لا ينعدل”؛ فقد استغل صاحب السوابق هذا الصفح ليتمادى في غيه، عائدا لممارسة “البلطجة” والتحرش بفتيات نذرن حياتهن للعلم والتحصيل، محاولا كسر شوكة أسرة مكافحة تفتخر ببناتها في أعلى المراتب العلمية.
أمام هذا التغول الإجرامي، تحركت آلة القانون بسرعة وصرامة؛ تدخل رجال الأمن على الفور وقاموا بالواجب بتوقيف الجاني وإحالته على النيابة العامة، كما أمرت هذه الأخيرة بوضع المعتدي رهن تدابير الحراسة النظرية، قبل أن تقرر تمديدها لـ 24 ساعة إضافية لتعميق البحث وكشف كافة ملابسات هذا “الإرهاب النفسي” الذي يمارسه الجاني.
وتقول مصادر مقربة لجريدة “كواليس” إن “قرية أولاد موسى” أو باقي أحياء المدينة ليست غابة يستأسد فيها المنحرفون، وأن النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بمدينة سلا يجب أن تكون واعية تماما بخطورة “العود الإجرامي” خاصة حين يتعلق الأمر بتهديد سلامة النساء وحرمة البيوت.
إن استهداف أسرة تضم أستاذة وطالبة جامعية وطالبة بكالوريا، هو استهداف لقيم المجتمع المغربي التي تقدس العلم والعمل. فبينما تسهر هذه الأسرة على تربية جيل من الأطر والمثقفات، يطل علينا “بيدق” من عالم الجريمة ليحاول زرع الرعب في مسارهن اليومي. إن تمديد الحراسة النظرية هو رسالة واضحة: القانون لا يحمي “الغادرين” الذين ينكثون عهودهم المكتوبة، وأن ملف الجاني اليوم مثقل ليس فقط بتهم التحرش والتهديد، بل بخيانة “ثقة القضاء” التي منحت له عبر التنازل السابق.
ساكنة سلا وفعاليات المجتمع المدني بـ”القرية” يتابعون هذا الملف عن كثب، مطالبين بأقصى العقوبات الرادعة لهذا “الوحش الآدمي”. فالأمر لم يعد يتعلق بشجار عابر، بل بـ “قضية رأي عام” تخص أمن وحرمة الأسر السلاوية. فهل سيكون حكم القضاء القادم هو “النهاية السعيدة” لمسلسل الرعب الذي عاشته هذه الأم وبناتها الخمس، ليعدن إلى فصولهن وجامعاتهن بسلام؟




