عبد اللطيف حموشي.. مدير قطب “الأمن والتراب” الذي أصبح “عقدة” في حلق الإعلام الفرنسي الموجه

لم يكن استهداف السيد عبد اللطيف حموشي في الوثائقي الأخير لقناة “فرانس 5” مجرد سقطة مهنية، بل هو جزء من مخطط “بروباغندا” فرنسي ممتد لسنوات، يستهدف ضرب “العمود الفقري” للمنظومة الأمنية المغربية.

فحين تتحول قناة عمومية فرنسية إلى “منصة لتدوير” اتهامات كيدية سقطت قضائياً منذ عقد من الزمن، فنحن لا نتحدث عن صحافة، بل عن “تصفية حسابات” سياسية مع مسؤول أمني جعل من كرامة المغرب وسيادته الاستخباراتية مبدأً لا يقبل القسمة على اثنين.

 

صناعة “الأسطورة السلبية” لضرب “النجاعة الأمنية”

يحاول الإعلام الفرنسي الموجه، وفي مقدمته “فرانس 5″، تصوير السيد حموشي كـ “بعبع” يمارس النفوذ والضغط، بينما الحقيقة التي يعجزون عن قولها هي أن “نفوذ” حموشي نابع من “النجاعة الميدانية” والاحترافية التي جعلت من المؤسسات الأمنية المغربية (DGSN-DGST) شريكاً دولياً لا غنى عنه، حتى لباريس نفسها.

إن الهجوم على شخص حموشي هو في العمق هجوم على “الاستقلالية الأمنية” للمملكة، التي لم تعد تنتظر “الضوء الأخضر” من أحد لكي تحمي حدودها وتصون استقرارها.

 

تزييف الحقائق: “الجلاد” المزعوم في مواجهة “الجاني” الحقيقي

في سقطة أخلاقية مدوية، تعمد الوثائقي تقديم المشتكين الكيديين (أمثال عادل لمطالسي والنعمة أسفاري) كـ “ضحايا” نقيين، متناسياً عمداً أن سجلاتهم القضائية مثقلة بجرائم “الحق العام” من اتجار بالمخدرات وقتل وتمثيل بالجثث (أحداث أكديم إيزيك).

ومحاولة غسل سجل هؤلاء المجرمين وتحويلهم إلى “شهود زور” ضد مسؤول أمني رفيع، هو قمة العبث الإعلامي؛ فكيف يتحول من أزهق أرواح القوات العمومية إلى “مرجع حقوقي” في نظر الإعلام الفرنسي؟

 

مآلات القضاء الفرنسي.. الحقيقة التي أخفاها “المونتاج”

لقد “قصّ” مخرج الوثائقي الحقيقة من منتصفها؛ تذكروا صخب “الاستدعاء” عام 2014، لكنهم أصيبوا بالعمى والصمم أمام قرارات الحفظ وعدم القبول التي أصدرها القضاء الفرنسي نفسه لاحقاً.

طي هذه الملفات قضائياً في باريس هو “صك براءة” نهائي للسيد حموشي، وهو ما حاولت “فرانس 5” إخفاءه خلف موسيقى درامية وشهادات لـ “مرتزقة” حقوقيين، لأن الاعتراف بالبراءة ينسف السردية الفرنسية القائمة على “شيطنة” النجاح الأمني المغربي.

 

حموشي.. مهندس “السيادة” تحت الرعاية الملكية

إن السر وراء استهداف حموشي يكمن في كونه يجسد الرؤية الملكية السامية لـ “الأمن السيادي”. فالمغرب، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، اختار أن يبني مؤسسات أمنية قوية برؤوس مغربية، لا تطلب الإذن من “المستعمر القديم” ولا تقبل الابتزاز بالملفات الحقوقية المفبركة.

ولهذا، يظل حموشي “عقدة” في حلق الجهات التي لا تزال تحن لزمن “الوصاية”، فكيف لمسؤول أمني إفريقي أن يرفض “الإملاءات” ويفرض “الندية” في التعامل؟

إن حملات التشويه التي يقودها الإعلام الفرنسي ضد عبد اللطيف حموشي هي “وسام استحقاق” للمؤسسة الأمنية المغربية؛ فالهجوم لا يطال إلا الناجحين والمؤثرين.

وإذا كان الوثائقي قد حاول تصوير حموشي كخصم، فقد أثبت للعالم أنه “حارس المملكة” الذي لا ينام، وأن كرامة المغرب ومسؤوليه “خط أحمر” يحميه إجماع شعبي وقيادة ملكية حازمة، أما “مسرحيات” باريس، فمكانها الطبيعي هو “أرشيف الأكاذيب”.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني