الحي المحمدي يشعل نقاش دورة البيضاء.. مطالب بحماية الذاكرة التاريخية من “التهيئة القاسية”(بالفيديو)

خ.ب / الدار البيضاء

خصص مجلس جماعة الدار البيضاء حيزا مهما من أشغال دورته العادية لشهر ماي 2026، المنعقدة أمس الخميس، لمناقشة ملفات التهيئة الحضرية والمشاريع العقارية الكبرى، في جلسة عرفت إدراج أكثر من 90 نقطة همّت قطاعات متعددة، من بينها البنيات التحتية، العقار، النقل، والمرافق الاجتماعية والرياضية.

واستحوذت مشاريع التهيئة ونزع الملكية على جانب واسع من جدول الأعمال، خاصة بعدد من المقاطعات، من بينها الحي المحمدي، المعاريف، أنفا، سيدي مومن، وسيدي البرنوصي، حيث تم التداول بشأن مشاريع لإحداث طرق جديدة، فضاءات عمومية، ملاعب، وأسواق ومرافق ثقافية وتجارية.

وبرز ملف إعادة تصميم تهيئة الحي المحمدي كأحد أكثر النقاط التي أثارت النقاش داخل المجلس، بالنظر إلى ما يحمله الحي من رمزية تاريخية ووطنية باعتباره أحد أبرز معاقل الحركة الوطنية والنقابية والثقافية بالعاصمة الاقتصادية.

وفي هذا الإطار، أكد كريم كلايبي ومحمد غفير عضوي مجلس جماعة الدار البيضاء، في تصريح لجريدة “كواليس اليوم”، أن مختلف مكونات المجلس أجمعت على تأجيل الحسم في تصميم التهيئة الخاص بالحي إلى الأسبوع المقبل، قصد تعميق النقاش بشكل تقني واجتماعي يراعي خصوصية المنطقة وتاريخها.

وأوضح كلايبي أن الحي المحمدي ليس مجرد مجال عمراني، بل “جزء من الذاكرة الجماعية للمغاربة”، مذكرا بالزيارة التاريخية للمغفور له محمد الخامس للحي بعد العودة من المنفى، وإطلاقه اسم “الحي المحمدي” بدل “كاريان سانترال”، اعترافا بتضحيات ساكنته في مقاومة الاستعمار.

وأضاف المتحدث أن تأهيل الحي يظل مطلبا أساسيا، لكن دون المساس بطابعه التاريخي أو هدم معالمه الاجتماعية والثقافية، مشددا على أن التنمية الحضرية ينبغي أن تتم في انسجام مع هوية المكان وذاكرته.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني