سقطة أخلاقية مدوية.. الهارب جيراندو ينبش قبر الراحل عبد الله باها بتهم شاذة ويفضح إفلاسه التام

كواليس – خاص

لم يعد مستغربا أن يبلغ الإفلاس القيمي والمهني بالهارب من العدالة والمحكوم بـ 15 سنة سجنا نافذا، هشام جيراندو، حدا يندى له الجبين، لكن أن يصل به السعار الرقمي إلى النبش في قبور الموتى وانتهاك حرمة شخصيات وطنية غادرت إلى دار البقاء منذ أزيد من عقد من الزمن، فهذا لعمري هو القاع بعينه.

ففي نهاية هذا الأسبوع، أطل هذا “المبتز” بشريط فيديو مقزز ينعدم فيه الحد الأدنى من الأخلاق والمهنية، ليوجه طعنات غادرة لذكرى الراحل عبد الله باها، وزير الدولة السابق، عبر فبركة تهم رخيصة تمس شرفه وعرضه.

في سيناريو هوليودي بئيس صار مكشوفا لدى الجميع، ظهر جيراندو في شريطه الأخير وهو يتحدث مع شخص مجهول يدعي أنه أحد “مصادره القوية” المزعومة.

ومن قلب هذا الاتصال المفبرك، تجرأ هذا الأفاك على إطلاق فرية ثقيلة يدعي فيها أن وفاة عبد الله باها قبل نحو 12 سنة تحت عجلات القطار لم تكن حادثا، بل جاءت نتيجة معطيات تمس ميوله الجنسية.

هذا الكلام الخطير والمقزز لم يراعِ حرمة الموت، ولم يوقر رجلا بين يدي خالقه، في انتهاك صارخ لكل المبادئ الإنسانية والأعراف المغربية الأصيلة التي تحث على ذكر محاسن الموتى.

التساؤل الحارق الذي يطرحه الرأي العام الوطني بمرارة: لماذا العودة إلى واقعة جرت فصولها سنة 2014 وحسم فيها القضاء والتحقيقات الرسمية في وقتها؟

الجواب واضح وبسيط: إنه الإفلاس الكلي وتجفيف منابع أكاذيبه بالداخل!

فبعد أن سقط خط إمداده الرئيسي بالداخل، مثل القاضي وليد الطالبي، قاضي التحقيق بالدار البيضاء، والمسمى “مجد” (منتحل صفة لادجيد) إلى جانب العشرات من خونة الداخل الآخرين، وانفضحت فضيحة سرقته العلنية “Copier-Coller” لترهات الهاكر الجزائري الوهمي “إسماعيل مان 54″، لم يجد جيراندو ما يقتات به في مزبلة السوشل الكاسد سوى النبش في مقابر الرموز الوطنية، ومحاولة إثارة ضجة إعلامية جديدة بأوراق محترقة، طمعا في صناعة “إثارة” رخيصة على حساب جراح عائلة الفقيد.

إن لجوء هذا المرتزق الرقمي إلى رمي الأموات بتهم الشذوذ، يثبت بما لا يدع مجالا للشك أننا لسنا أمام معارض أو صاحب موقف، بل أمام كائن يفتقد للمروءة والشهامة، ومستعد لبيع أي شيء—حتى حرمة الموت—لتسهيل عمليات ابتزاز مؤسسات الدولة.

عبد الله باها، الذي عرفه المغاربة برصانته وحكمته وأخلاقه العالية طيلة مساره السياري والسياسي، أكبر بكثير من أن تطاله هرطقات شخص هارب يتخفى وراء شاشة كمبيوتر في الملاذات الخارجية.

رسالة المغاربة اليوم لهشام جيراندو واضحة وصريحة: الموتى لهم حرمة ربانية، والنبش في قبور الشرفاء هو دليل سقوطك النهائي والمدوي في مزبلة التاريخ الرقمي.

أما تهافتك ومحاولتك اليائسة لإحياء ملفات طواها الزمن بروايات شاذة ومفبركة، لن يزيد المغاربة إلا تقززا من محتواك، وإدراكا بأنك مجرد “بوق مأجور” عارٍ من المبادئ، وأن حبل ملاحقتك القضائية يزداد قُربا لتدفع ثمن تطاولك على الأحياء والأموات على حد سواء تحت سقف القانون.


تعليقات الزوار
  1. @عبدالآله

    رسالة المغاربة… !! عن من تتكلم…؟؟؟

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني