كواليس – خاص
دخلت فصول العمالة والارتزاق الرقمي منعطفاً فاضحاً وضع نهاية درامية لمسرحية “البطولات الوهمية” التي يبيعها اليوتيوبر الهارب والمبتز هشام جيراندو؛ حيث فجّرت محادثات هاتفية فاضحة، وثّقت بالصوت والصورة كيف يتحول جيراندو إلى مجرد “بيدق مأجور” يلعق أحذية مشغليه، وينفذ تعليمات الخائن المطرود من “لادجيد” المهدي حيجاوي (الذي ينتحل صفة العلبة السوداء والمصدر القوي “مجد”)، لبيع ترهات ومغالطات لا يصدقها عقل طفل صغير.
المحادثة المسربة كشفت عن “عورة” خطيرة في آلية اشتغال هذا المبتز الرقمي؛ فبينما يتباكى أمام متابعيه بشعارات النضال، تظهره التسجيلات الصوتية وهو يتلقى الأوامر من المدعو “مجد” لحذف مواد وفيديوهات فوراً مقابل وعود مالية وتسوية مصالح شخصية وعائلية بالخارج.
جيراندو، وبمنتهى الخنوع والذلة، يخاطب مشغله منتحل الصفة مؤكداً انصياعه بالقول: “ذاك الفيديو اللي طلبتيني عليه راه غادي يطير.. عطيه واحد الشوية ما غاديش يبقى”، متبوعاً بتأكيد آخر لإظهار الولاء: “قول لهم ها شنو هضرنا.. سيروا قلبوا على الفيديو ما كاينش”؛ وهو ما يثبت بالدليل القاطع أن منصته ليست سوى “سوق للابتزاز والبيع والشراء” لمن يدفع ويتحكم في الخيوط من الخلف.
الفيديو الفاضح كشف أن هشام جيراندو ليس سوى “ظاهرة صوتية غبية” يتلقف المغالطات والدواوين المفبركة التي يصنعها حيجاوي لضرب مؤسسات ورموز المملكة، ويعيد نشرها ببلادة دون أدنى فحص؛ بل إن جيراندو ظهر في المكالمة وهو يتباهى بوثائق مضحكة يدعي أن لونتيتها (ترويستها) تحمل اسم “مختاريات”، في غباء تقني مستحكم يوضح كيف يتم جره من أذنيه واستغلال جهله لتمرير فبركات رقمية رخيصة لا تنطلي حتى على الأطفال، فقط من أجل دغدغة مشاعر مريديه وجلب مشاهدات المغفلين.
المفارقة الساخرة التي عرتها التسريبات هي حجم السذاجة التي يتمتع بها جيراندو؛ فهو يعتقد جازماً أنه يتعامل مع شبكة استخباراتية معقدة بالخارج، بينما هو في الحقيقة غارق في مستنقع تلاعب يقوده المطرود الخائن المهدي حيجاوي الذي يستغله كـ”حمار طروادة” لتصريف عقده وحقده الشخصي ضد الأجهزة التي لفظته.
جيراندو بدا في المحادثة كأداة يتم التلاعب بها يميناً وشمالاً، يحددون له متى يتكلم، ومتى يصمت، ومتى يمسح محتواه، في مشهد مقزز يجرده من أي مصداقية ويثبت وصف النشطاء له بأنه “أغبى مجرم ونصاب رقمي عرفه التاريخ”.
هذه التسريبات النارية حسمت النقاش ووضعت النقط فوق الحروف: هشام جيراندو ليس معارضاً ولا صاحب قضية، بل هو “بوق مأجور” يتحرك بريموت كونترول يمسكه الخائن المهدي حيجاوي؛ وحبل الكذب والتجارة بأعراض الناس وشرف المؤسسات قصير للغاية.
سقوط القناع بالصوت والصورة يمثّل فضيحة القرن لهذا الطابور الفاشل، ورسالة واضحة للمغاربة بأن ما يُنشر خلف الشاشات ليس سوى مسرحيات مدفوعة الأجر تنتهي بمجرد مكالمة هاتفية تمسح الفيديوهات وتكشف حقيقة المرتزقة.





وماذا عن الفراقشية ياصخافةالزواق وتلميع صورة الجلادين جيراندو كان عليه ان يعمل في جهاز المخابرات ليس من يشهر بالاحرار ويضع الكميرات لتصوير المواطنين