حين يتجرأ “صاحب السوابق” على استغلال القيادة العليا للدرك الملكي بركوب خبيث على هفوة من الذكاء الاصطناعي
بقلم: هيئة التحرير
بلغت الوقاحة السياسية والإعلامية بالمدعو حميد المهداوي مبلغا لا يمكن السكوت عنه، بعدما أصر، بخبثه المعهود وسواد قلبه الموثق، على مواصلة استغلال هفوة تقنية بصرية عابرة ارتبطت بصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي؛ وهي الهفوة التي تعامل معها الأستاذ محمد البودالي، مدير نشر جريدة “كواليس اليوم” الإلكترونية، بشجاعة مهنية وأخلاقية عالية عبر حذفها فورا وتقديم التوضيحات والاعتذارات اللازمة لمن يهمهم الأمر بشأنها.
لكن “المهداوي”، الذي ألف الاصطياد في المياه العكرة والركوب على الملفات لتصريف أحقاده، لم يتردد في إقحام السيد الجنرال دو كور ديرمي القائد العام لجهاز الدرك الملكي، مدعيا التضامن والغيرة على رموز هذا الوطن، في مفارقة مقززة تثير السخرية والاشمئزاز معا.
إن السؤال الحارق الذي يفرض نفسه منذ الوهلة الأولى أمام هذا الاندفاع الفج هو: كيف لصاحب سوابق قضائية ثقيلة، مدان في عشرات الملفات الجنائية والجنحية، وينتظره السجن قاب قوسين أو أدنى، أن يظن نفسه مؤهلا لإثارة انتباه أو استمالة عطف الجنرال دو كور ديرمي للقائد العام للدرك الملكي؟
هل يعتقد هذا المرتزق، الخائن لثوابت وطنه، أن مؤسسة سيادية بحجم القيادة العليا للدرك الملكي، وعلى رأسها رجل دولة مشهود له بالرصانة والدقة، تحتاج إلى تدوينات فيسبوكية أو شرائط فيديو من شخص لُطخت سيرته بالأحكام القضائية لكي يميز بين الخبيث والطيب؟
إن القيادة العليا للدرك الملكي مؤسسة عتيدة، تمتلك من الأجهزة والآليات والذكاء ما يجعلها تدرك جيدا خلفيات هذا الاستجداء البئيس، وتعلم علم اليقين أن “تباكي” المهداوي ليس سوى مناورة خبيثة ومحاولة مكشوفة للاحتماء برموز الدولة بعد أن ضاق الخناق القضائي حول عنقه.
يعلم المهداوي في قرارة نفسه، ويشهد عليه أرشيفه الملوث بالتحريض، أنه من أكبر الحاقدين على رجالات الدولة والمؤسسات الأمنية والسيادية في هذا الوطن، ومن أشد المتحرشين بها إما تلميحاً أو تصريحاً عبر منصته الاسترزاقية. واليوم، في مشهد بئيس من مشاهد الانفصام التواصلي، يخلع قناع التحريض ليرتدي جبة “الوطنية” ويتظاهر بالناصح الأمين والمدافع عن المؤسسات، بينما الحقيقة الساطعة تؤكد أنه أشد الناس عداوة واستباقاً لضرب استقرار هذا الوطن وتبخيس مجهودات رجالاته الأوفياء.
إن محاولتك البائسة يا هضراوي لاستغلال اسم السيد الجنرال لتصفية حسابات ضيقة مع منبر “كواليس اليوم” الذي يفضح العبث والابتزاز، لن تغير من واقعك القانوني المأزوم شيئاً. فالقضاء المغربي الذي أدانك بعشرات الملفات، وطوقك بتعويضات خيالية ومصادرات وشيكة لممتلكاتك، هو نفسه الكفيل بإعادتك إلى حجمك الطبيعي خلف الأسوار، حيث لا تنفع تدوينات “التمسح” بأعتاب المؤسسات، ولا خطابات الوطنية المزيفة.
ليعلم المدعو المهداوي ومن يدور في فلكه من المبتزين والراكبين على الأمواج، أن مؤسسات المملكة المغربية — وفي مقدمتها قيادة الدرك الملكي والأجهزة الأمنية والقضائية — صامدة وعصية على الاختراق الرقمي أو التوظيف العاطفي من طرف خريجي السجون. وقافلة الإعلام الوطني الحر والمسؤول، المتمثل في منابر رصينة لا تخجل من تصحيح أخطائها التقنية، ستمضي قدما في تنوير الرأي العام وفضح طوابير الخونة والمسترزقين، تاركة وراءها من يقتاتون على الفتات يستجدون اهتماماً لن ينالوه أبداً من رجالات دولة يشتغلون في الصمت والمسؤولية.




