مقصلة العدالة تقترب.. دعاوى “وهبي” تغرق المهداوي والمطبلون للهضراوي يدفعونه إلى الهاوية بخطى متسارعة

بقلم: هيئة التحرير

يبدو أن سُحب المساءلة القانونية تتجمع من جديد لتُمطر فوق رأس المدعو حميد المهداوي، معلنة عن اقتراب عاصفة قضائية قد تعيده إلى حجمه الطبيعي ومكانه المعهود.

فصاحب السوابق القضائية، الذي يجر وراءه ماضيا أسود تُوج بإدانته وقضائه ثلاث سنوات حبسا نافذا على خلفية تورطه في قضية تمس أمن الدولة الداخلي ومؤامرة تخابر خطيرة ضد استقرار الوطن، يجد نفسه اليوم محارا من كل جانبا، غارقا حتى الأذنين في وحل الشكايات والدعاوى القضائية الثقيلة التي رفعها ضده وزير العدل، السيد عبد اللطيف وهبي.

إن المأساة الحقيقية التي يعيشها المهداوي اليوم ليست فقط في ثقل التهم التي تلاحقه، ولا الأحكام الحبسية والغرامات والتعويضات الثقيلة التي تنتظره، مهما طال الزمان أو قصر، عاجلا أم آجلا، بل في حالة “العمى الاستراتيجي” التي أصابته بسبب جوقة المطبلين وصناع “اللايكات” الوهمية.

هؤلاء الذين ينفخون في صورته ويصورونه كبطل من ورق، هم في الواقع من يدفعونه دفعا نحو الهاوية ونحو اصطدام حتمي مع الجدار الصلب للقانون.

المشكلة أن المهداوي، بنرجسيته المعهودة، لن يكتشف هذه الحقيقة المرة إلا بعد فوات الأوان؛ وتحديدا عندما يستفيق في ليلة ظلماء ليجد نفسه مجددا خلف القضبان الحديدية لإحدى المؤسسات السجنية، وحيدا منبوذا، تتبول وتتغوط عليه الطوبة وكل أصناف الهوام، بعد أن ينفض من حوله كل المهللين الذين يقتاتون حاليا على صراخه الافتراضي ويستعملونه ورقة غبية محروقة في حربهم على دولة المؤسسات.

وعندما نقول إن المهداوي سيكون تحت فضلات الطوبة، فنحن هنا لا نسيء لمؤسسة السجون، إذ أن الهضراوي الهداوي في سياق استدرار العطف ولعب دور الضحية، لطالما تبجح بأسطورة ومظلومية سابقة يدعي فيها أن “طوبة” (جرذ كبير) تبولت عليه خلال فترة اعتقاله السابقة. والرد على هذا الادعاء لا يحتاج إلى كثير من العناء، بل نرد عليه باللغة والأسلوب الذي يفهمه ويستوعبه:

أولا من حيث منطق الأشياء، يمكن القول إن من يألف مستنقعات الرداءة، ويحمل خطابا ملوثا، فمن الطبيعي جدا أن تجذبه الهوام والقوارض. فكما يقول المثل: “كل إناء بما فيه ينضح”، ومن اختار أن يكون وجها للغة الانحطاط، فلا عجب أن يتوهم التفاف القوارض حوله!

حقيقة المؤسسات السجنية: بعيدا عن هلوسات المهداوي، فإن الحقيقة الساطعة التي يشهد بها القاصي والداني، هي أن المؤسسات السجنية المغربية، تحت الإدارة الحازمة للمندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج (DGAPR) السيد محمد صالح التامك، قد شهدت ثورة حقيقية في الأنسنة وتحديث البنيات التحتية.

إن سجون المملكة اليوم، بنظافتها وبرامج إعادة إدماجها وتجهيزاتها الحديثة، أصبحت أنظف بكثير من “غرفة نوم” المهداوي، وأنقى من الفوضى الفكرية التي تعشعش في رأسه.

ليعلم الهداوي أن المرحلة القادمة ستكون حاسمة في مسار هذا “المشهر” الذي اعتقد واهما أن الصراخ أمام كاميرا الهاتف يمنحه حصانة ضد المساءلة.

فالشكايات ستأخذ مسارها القانوني السليم، والعدالة المغربية ستقول كلمتها الفصل. وحينما تسقط مطرقة القاضي، لن تنفعه حينها لا أسطورة “الطوبة”، ولا جوقة المطبلين الذين سيتخلون مثل ورقة مرحاض، مثلما فعلوا معه عندما وجد نفسه في مواجهة حكم بـ 3 سنوات، ويبحثون بكل بساطة عن مغفل جديد.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني