بوق “المظلومية المزيفة”: إدارة السجن المركزي تفضح كذب السجين (أ.ش) وتكشف حقيقة ترسانة الأسلحة البيضاء وقصة التلفاز
في الوقت الذي تقطع فيه المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أشواطاً كبرى في أنسنة المؤسسات السجنية وتثبيت دولة الحق والقانون خلف الأسوار، تصر بعض الكائنات السجنية المحترفة في صناعة الأفلام والمسرحيات الرقمية على نهج أسلوب المغالطة والافتراء لابتزاز الإدارة واستدرار عطف افتراضي رخيص، وهو العنوان الأبرز للفضيحة المدوية التي فجّرتها إدارة السجن المركزي بالقنيطرة عبر بلاغ توضيحي حارق وصارم، دكّت فيه بالوقائع والأرقام حصون الادعاءات الكاذبة والتسجيلات المنسوبة للسجين (أ.ش)، المعتقل بذات المؤسسة، والذي حاول من خلال “أوديو مفبرك” ارتداء جلباب الضحية، مدعياً تعرضه لعقوبة تأديبية جائرة تمثلت في وضعه بزنزانة الانفراد لمدة خمسة عشر يوماً كـ”انتقام” من مدير المؤسسة بسبب خوضه إضراباً عن الطعام.
وكشف بلاغ إدارة السجن المركزي بالقنيطرة أن الصيحة الاستعراضية التي أطلقها السجين حول الإضراب عن الطعام ليست سوى تغطية سيئة الإخراج على مخالفة وجريمة داخلية ثقيلة تم ضبطها بحي إيوائه يوم 14 يونيو 2026، فخلال عملية تفتيش دقيقة ومعمول بها، تم العثور على قطعة معدنية حادة مستخرجة بعناية من جهاز تلفاز وتصلح للاستعمال كأداة للطعن، بالإضافة إلى أداة حادة صلبة مصنوعة على شكل مفك براغي، والمفاجأة التي أسقطت قناع السجين هي تأكيد سجينين من نفس الحي، وبشهادات متطابقة، أن هذه الترسانة من الأدوات الحادة والمحظورة تخص السجين (أ.ش) شخصياً، وهو ما جعل التدبير التأديبي المتخذ في حقه قانونياً وضرورياً للحفاظ على سلامة النزلاء والموظفين، مبرزة أن إضرابه المزعوم عن الطعام لم ينطلق إلا يوم 15 يونيو 2026 ولمدة 48 ساعة فقط، أي كـرد فعل ومحاولة يائسة للهروب من تبعات فضيحة ضبط الأسلحة الحادة بحوزته.
وفي محاولة بئيسة للالتفاف على شهادة زملائه في الحي السجني، ادعى السجين في المقطع الصوتي المنسوب إليه أن السجينين المذكورين أدليا بشهادة زور ضده مقابل رشوة إدارية تمثلت في تمكينهما من جهازي تلفاز جديدين من طرف الإدارة، لكن إدارة السجن المركزي وضعت حداً لهذه الخرافة المضحكة وكشفت الواقع الميداني بالدليل التقني والمادي، حيث تبين أن السجين الأول يتوفر على جهاز تلفاز قديم ومعطل، فيما يتوفر السجين الثاني على جهاز تلفاز سُلّم له في إطار الضوابط منذ أكثر من سنتين، وهي المعطيات الساطعة التي جعلت من ادعاءات السجين مجرد هلوسات تواصلية وفقاعات جوفاء لا تنطلي على رأي عام أصبح يملك آليات الفرز والتمييز بين الحقيقة والافتراء.
ولم تتوقف إدارة المؤسسة عند فضح المؤامرة اللوجستية، بل امتد التوضيح الحاسم ليعري الأكاذيب المرتبطة بوضعه الصحي وظروف زنازين التأديب، فخلافاً لمزاعم التدهور الصحي الحاد، فإن النزيل المعني لا يعاني سوى من مرض الربو وارتفاع الكوليسترول، بالإضافة إلى اضطرابات نفسية معلومة يتلقى بشأنها العلاجات المناسبة والمتابعة الطبية اللازمة داخل المؤسسة، كما دحض البلاغ ادعاءات الدفن في زنازين مظلمة، مؤكداً أن جميع زنازين التأديب بالسجن المركزي بالقنيطرة تتوفر على نوافذ واسعة للتهوية الطبيعية، وتخضع للمراقبة الدورية الصارمة وفق المعايير الإنسانية والضوابط القانونية الوطنية والدولية.
أما ضربة المقص القاتلة التي أنهت مسرحية السجين (أ.ش) وجعلت مقطعه الصوتي أضحوكة الموسم، هي إعلان إدارة السجن أن العقوبة التأديبية الصادرة في حقه لم يتم الشروع في تنفيذها أصلاً حتى حدود الساعة، وذلك لسبب تقني بسيط وهو عدم توفر زنزانة تأديب شاغرة بالمؤسسة خلال هذه الفترة، فالنزيل، وفي قمة “الفركلة والتفتفة” الرقمية، بدأ يصرخ ويئن ويشتكي من ظروف وآلام تنفيذ عقوبة لم يذقها بعد ولم تطأ قدماه زنزانتها، مما يؤكد أنه يحترف نشر تسجيلات سابقة الصنع والتعبئة بتنسيق مع جهات محرضة في الخارج، لإشعال فتيل الفوضى الإعلامية ومحاولة ضرب مصداقية الأطر الإدارية والأمنية للمؤسسة السجنية.
إن إدارة السجن المركزي بالقنيطرة، ومن ورائها المندوبية العامة، تؤكد من خلال هذا الرد الفوري والساحق أنها لن تتسامح مع تجار المظلوميات المفبركة، وأن ترويج الأشرطة الصوتية الكاذبة لن يثنيها عن تفعيل المساطر القانونية والتأديبية بكل حزم ضد كل من تثبت بحوزته أدوات حادة تهدد سلامة المؤسسة السجنية، فحبل الكذب والافتراء قصير جداً، وسجون المملكة ستبقى قلاعاً لتطبيق القانون، نظيفة وصارمة، ولا عزاء لرواد التفاهة والابتزاز خلف القضبان.




