طابور “المطبلين” يستفيق على خبث المهداوي والضغط بـ”الصباط” على قدم المحامي يُنهي آخر ما تبقى من مسرحية “المصداقية”

بقلم: هيئة التحرير

حينما تنكشف العورات المهنية صوتا وصورة، لا يجد المدافعون عن الأوهام سبيلا سوى التراجع والفرار من سفينة التضليل الآيلة للسقوط.

هذا هو المشهد المزلزل الذي تعيشه اليوم منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن انقلب طابور المعلقين والمتابعين الذين كانوا بالأمس القريب يطبلون ويمدحون وينوهون بحميد المهداوي، ليتحولوا إلى أول المنتفضين ضده واللعانين لأسلوبه الخبيث، إثر الفضيحة التاريخية الموثقة لـ”مشهد الحذاء” والضغط السري الخسيس بقدمه على رجل المحامي المشتكي بالمتهم “بنسناس”.

لقد كانت صدمة الطابور الرقمي كبيرة وصاعقة؛ فالجمهور الذي طالما صدق شعارات النضال ودغدغة العواطف بعبارة “خوتي المغاربة”، اكتشف فجأة أنه أمام مخرج مسرحي يفتقد لأبسط أدبيات الشرف المهني والأخلاقي.

اللقطة الخفية التي وثقت حركة القَدَم تحت الطاولة لتوجيه النقاش، وتحوير مسار التصريحات، ومنع الضيف من كشف الحقائق التي لا تخدم خوارزميات “البوز” وعائدات الأدسنس، كانت بمثابة رصاصة الرحمة التي أسقطت القناع عن أخبث أسلوب استدراكي يمكن تصوره في ساحة الإعلام البديل.

اليوم، يواجه المهداوي هجوما لاذعا وكاسحا وغير مسبوق من طرف نفس الكتائب الرقمية التي كانت تصنع منه بطلا من ورق؛ حيث أجمع المتابعون في تعليقاتهم الغاضبة على أن “كمين الصباط” والتحكم الصبياني في تصريحات رجالات البدلة السوداء قد جرد القناة من آخر شعرة في مصداقيتها المدعاة.

ولم يعد الأمر مجرد نقاش حول محتوى رقمي تافه، بل تحول إلى محاكمة أخلاقية شعبية عرت حقيقة التطفل على مهنة الصحافة النبيلة، واستغلال حسن نية القامات القانونية كالأستاذ محمد ألمو لصناعة فرقعات إعلامية منتقاة وموجهة لخدمة أجندات مشبوهة.

إن هذا الانقلاب الجماهيري الصاخب يؤكد بالواضح الفاضح أن الوقائع دائما أبلغ من الشعارات، وأن وعي المغاربة أصبح عصيا على الابتزاز وصناعة الضحايا المزيفين.

لقد دخل المهداوي محرقة النهائية بـ”صباطه”، وأصبح في مواجهة مباشرة ليس فقط مع غضبة الشعب، بل ومع مقصلة المساطر القانونية والقضائية الرادعة التي يطالب السادة المحامون وهيئاتهم بتفعيلها دون أي تنازل، ليعلم الجميع أن زمن التلاعب بوقار العدالة وكرامة المواطنين تحت غطاء الشاشات قد انتهى إلى غير رجعة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني