دبلوماسية الأمن الشامل: بعد واشنطن ومدريد وبرلين.. باريس تنحني لكفاءة الرباط ورئيس وزرائها “لوكورنو” يشيد بالمستوى الممتاز للتعاون الأمني والقضائي مع المغرب!
تحليل واستقراء: هيئة التحرير
في حلقة جديدة من مسلسل الاعترافات الدولية المتوالية بمحورية وصدارة المملكة المغربية كقوة أمنية وسيادية ضامنة للاستقرار الإقليمي والدولي، جاء الدور اليوم الأربعاء على العاصمة الفرنسية باريس لتقر علناً، وأمام مؤسساتها التشريعية السيادية، بقدسية وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمعها بالرباط.
ففي موقف بالغ الدلالة السياسية والدبلوماسية، أشاد رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، يومه الأربعاء بمجلس الشيوخ الفرنسي، بـ”المستوى الممتاز” للتعاون الأمني والقضائي الذي يربط بين فرنسا والمغرب، واصفاً إياها بالعلاقة المتينة والجيدة التي تجمع بلاده بالشركاء المغاربة. هذا التصريح، وفي هذا التوقيت بالذات، يحمل أبعاداً استراتيجية حاسمة تفكك خيوط المشهد الدولي وتؤكد سمو العقيدة الأمنية للمملكة.
إن إشادة رئيس الحكومة الفرنسية أمام مجلس الشيوخ لا يمكن قراءتها كحدث معزول، بل هي امتداد طبيعي للمكانة الدولية التي تبوأها قطب الأمن والاستخبارات المغربي؛ حيث تحولت الرباط إلى شريك استراتيجي لا محيد عنه لكبريات العواصم العالمية:
منظومة التنسيق الدولي: يأتي هذا الموقف الفرنسي المتقدم متناغماً مع الإشادات الدولية المتواترة، لاسيما التوشيحات الرفيعة الأخيرة من طرف الحرس المدني الإسباني لأطر الأمن المغربي، واللقاءات الرفيعة المستمرة مع وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA) ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، بالإضافة إلى الشراكات التقنية المتقدمة مع ألمانيا.
الدينامية البرلمانية والدبلوماسية: تزامن تصريح رئيس الوزراء الفرنسي مع حضور وفد برلماني مغربي هام (برئاسة محمد زيدوح) لأشغال مجلس الشيوخ بباريس، بدعوة من رئيس مجموعة الصداقة الفرنسية – المغربية، السيناتور كريستيان كامبون. وهو الوفد الذي أجرى قبيل ذلك بـ”ستراسبورغ” لقاءات رفيعة المستوى مع أعضاء البرلمان الأوروبي والمفوضة الأوروبية المكلفة بمنطقة البحر الأبيض المتوسط “دوبرافكا شويتسا”، مما يبرز التلاحم التام بين الدبلوماسية الرسمية، البرلمانية، والأمنية للمملكة.
هذا الاعتراف الصريح والعلني من قلب مؤسسات الدولة الفرنسية ينزل كالصاعقة المدمرة على رؤوس أعداء المملكة والحاقدين في الداخل والخارج، والذين تنكشف عوراتهم يوماً بعد آخر عبر سلسلة “التسريبات الصوتية” (Atlas Hacks) التي تفضح بؤس وتآمر عصابة كندا الفاشلة (المهدي حيجاوي وهشام جيراندو) ومن يدور في فلكهم.
فبينما تعيش هذه العصابة الدولية للابتزاز حالة من السعار والارتباك والإفلاس القانوني والمالي في منافي الخزي، وتتبادل الاتهامات والكلام النابي في محاولاتها اليائسة والاشتباكية للتشويش على المؤسسات السيادية للمملكة؛ تواصل الدولة المغربية الشريفة حصد برقيات الإشادة والتقدير من قادة الدول العظمى. إن انحناء باريس ووزاراتها لجهود وكفاءة الترسانة الأمنية والقضائية المغربية يثبت للعالم أن الرباط تشتغل بمنطق “دولة المؤسسات والسيادة”، في حين يقتات الخونة على أوهام الفيديوهات المفبركة التي تتهاوى أمام صخرة الواقع المغربي الشامخ.
تؤكد هذه التطورات أن المملكة المغربية، تحت القيادة الحكيمة والرشيدة لـصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وبفضل اليقظة المستمرة والمهنية العالية لرجالاتها الأوفياء الشرفاء، غدت رقماً صعباً وصمام أمان حقيقي في حوض البحر الأبيض المتوسط لا يمكن لأوروبا أو العالم تجاوزه. ستبقى القافلة المغربية تسير بثبات نحو الريادة والتمكين، وسيبقى عواء المرتزقة مجرد صدى باهت في مستنقعات العمالة، وشعارنا الخالد يضيء دروب النصر: الله، الوطن، الملك.







