تسريب صاعق: اعترافات ومخططات انتحارية لعصابة حيجاوي وجيراندو.. استهداف قادة الأجهزة السيادية، وتوظيف “الذكاء الاصطناعي” في الفبركة ضد رموز الدولة!
الرباط — قراءة تحليلية حارقة
تتوالى الضربات الرقمية القاضية التي تدك حصون شبكة الارتزاق والابتزاز العابر للحدود، حيث كشفت التسريبات الصوتية والنصية الأخيرة للموظف المعزول من جهاز الاستخبارات الخارجية (لادجيد) المهدي حيجاوي، وبيدقه “التيكتوكر” المستقر بكندا هشام جيراندو، عن مستوى غير مسبوق من الهذيان التآمري.
التسجيلات عرت بشكل فاضح انشغال هذا الثنائي المأجور بالهيكلة الداخلية للمؤسسات الأمنية والسيادية بالمغرب، وانتقالهم إلى وضع خطط خبيثة لصناعة محتويات مفبركة وتوجيه تهديدات مباشرة تكشف يأسهم المطلق وسقوط شعاراتهم.
وجاءت الصدمة الكبرى في التسجيل الصوتي الذي يوثق تمنيات العميل المطرود حيجاوي وتعبيره علانية عن رغبته في إبعاد الشخصيات الوازنة التي تقود الأجهزة الحصينة للمملكة؛ حيث تمنى تغيير السيد ياسين المنصوري وإبعاده عن رئاسة المديرية العامة للدراسات والتوثيق، كما امتد عداؤه الدفين ليتمنى إبعاد السيد عبد اللطيف حموشي عن قيادة المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST)، معتبراً في إطار تحليله البائس أن هذه التغييرات هي الورقة الوحيدة التي قد تخدم أجندتهم.
ولم يقف التخريف عند هذا الحد، بل حاول الثنائي ربط التعيينات الأخيرة في مختلف مؤسسات الدولة بشخص رئيس الحكومة عزيز أخنوش، مدعين كذباً وزوراً أنه يقوم بتعيين مقربين منه في محاولة بائسة لضرب مصداقية المؤسسات.
وفي الجزء الثاني من هذا الكشف المزلزل، يظهر حجم التلاعب والدسائس التي يحيكها الثنائي؛ حيث ناقش حيجاوي وجيراندو ورقة اليوتيوبر “تحفة”، وأوصى حيجاوي بيدقه بضرورة استغلاله والركوب عليه بدعوى “اشتغاله مع الأمن”، وذلك بهدف تمرير وتسريب أخبار مغلوطة وموجهة، من بينها الترويج لمخطط تأسيس تنظيم سياسي تحت مسمى حزب “مغاربة العالم”.
لكن الأخطر في هذا التنسيق هو الحماس المرضي الذي أبداه البيدق هشام جيراندو تجاه “أستاذه”، حيث بادر باقتراح إجرامي خبيث يتمثل في إعداد برامج وفيديوهات مفبركة بالكامل عبر تقنية الذكاء الاصطناعي (AI)، يتم فيها استغلال صور الرموز العليا للدولة وعلى رأسهم صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، إلى جانب مسؤولين ووزراء بارزين كعزيز أخنوش، وفوزي لقجع، وعبد اللطيف وهبي، وهو ما يؤكد بالدليل الجنائي القاطع أن كل ما ينشره هذا الطابور هو مجرد صناعة وتزييف رقمي ممنهج لضرب استقرار ومؤسسات المملكة.
ولم تقتصر الفضيحة على الجانب الصوتي، بل أمطت المحادثات النصية المسربة عبر تطبيق “واتساب” اللثام عن الوجه الحقيقي لجيراندو وحجم الاختناق الذي يعيشه؛ حيث شوهد وهو يشتكي بمرارة من التضييق القضائي والقانوني على عائلته المتورطة في ملفات وقضايا ابتزاز ثقيلة.
وأمام حتمية المحاسبة، توعد جيراندو بالانتقام الأعمى، كاشفاً عن عقيدة تخريبية يائسة حين قال حرفياً إنه “سينفجر في وجه الجميع” و”سيعمل كانتحاري” للوصول إلى مراميه الخبيثة.
وفي نهاية المحادثة، دعا جيراندو شريكه حيجاوي لإعداد نفسه للظهور في “بث مباشر” (لايف مشترك) للاحتفال بالإنجاز الوهمي، وهي الاحتفالية الوهمية التي تبخرت قبل أن تبدأ بعدما تحولت مراسلاتهم السرية إلى ملكية عامة للرأي العام. إن هذه الحقائق الدامغة تضع هذا الثنائي في خانة العصابات الإجرامية الخطيرة وتجرد قناع “المعارضة” الزائف الذي يتسترون خلفه، مؤكدة أن مناوراتهم ستتكسر دائماً أمام صخرة الأمن السيادي المغربي، وشعارنا المقدس حامياً للوطن: الله، الوطن، الملك.




