لم تعد قناع “النضال” المزيف ولا شعارات الدفاع عن الحقوق قادرة على حجب الحقيقة العارية التي أضحت يوما بعد يوم تصفع المسمى هشام جيراندو؛ فقد انحدر هذا الشخص إلى مستويات غير مسبوقة من النذالة والخسة والوقاحة، بعدما انكشفت كواليس صفقاته المظلمة في ابتزاز تجار المخدرات، والمهربين الدوليين، والمطلوبين للعدالة.
والأنكى من ذلك، أنه يصر على الخروج بوجه منعدم الحياء والخجل عبر منصاته، ليمارس أدوار الأستاذية ويعطي الدروس لرجالات الدولة الشرفاء الذين سخروا حياتهم لحماية أمن البلاد واستقرارها.
لقد سقط القناع بالكامل وظهر السبب الحقيقي الذي ينفسح خلفه هذا التجييش والترهيب الرقمي؛ فجيراندو لا يحركه “ضمير” ولا ينطلق من “قضية”، بل ينفذ أجندة مشبوهة ومأجورة تفوح منها رائحة أموال تجار السموم وكبار المهربين.
من الطبيعي جدا لشخص يقتات من أباطرة الاتجار في قضايا المخدرات ويتحالف مع عصابات الجريمة المنظمة أن يملأ قلبه الحقد والكره تجاه المسؤولين المغاربة الذين يقفون كالسد المنيع أمام هذه الظاهرة المدمّرة، ويخوضون حرباً بلا رمال لتطهير البلاد من عصابات التهريب الدولي.
هذا الحقد الدفين والعمالة لأصحاب المصالح المشبوهة هما السبب المباشر لتهجمه المستمر والحاقد على المؤسسة الملكية الشريفة، وعلى رجالات الدولة وفي مقدمتهم السيد فؤاد عالي الهمة والسيد عبد اللطيف حموشي.
إنه يستهدف قادة المؤسسات الأمنية والسيادية لأنهم الرمز الحقيقي لليقظة والصرامة، والدرع الرافض لاستباحة الوطن أو مهادنة المجرمين. غير أن كل هذه التطاولات الرديئة والمحاولات اليائسة لن تزيد المؤسسات الوطنية إلا قوة وثباتا، ولن تزيد الشعب المغربي إلا تلاحما ويقظة ضد كل من يبيع كرامته ونخوته في سوق الابتزاز وعالم الجريمة.
التاريخ لا يرحم الخونة والُمبتزّين، وشعارات “المظلومية” التي يتستر خلفها بائعي الضمير سرعان ما تتهاوى أمام صخرة الحقائق الدامغة.
سيبقى المغرب، بملكه وشعبه ومؤسساته العتيدة، حصنا منيعا شامخا لا تهزه سفاهات المرتزقة، ولا مؤامرات من ارتضوا لأنفسهم أن يكونوا مجرد “أحذية” لبارونات المخدرات وخُداما لأجندات الخزي والعار.







