فضيحة مدوية وتدليس مكشوف: عندما يتاجر “مرتزقة النضال” و”الإعلام الحاقد” بآلام الفلسطينيين لاستهداف أمن المغرب
في حلقة جديدة من مسلسل التآمر الرخيص ضد المملكة المغربية، ومحاولات المساس باستقرارها ومؤسساتها الأمنية، تفجرت فضيحة مدوية كشفت القناع عن الوجه الحقيقي لثلة من “مرتزقة النضال” الرقمي والسياسي، ومن سار في ركابهم من الإعلام الأجنبي المتربص.
ففي تنسيق مفضوح يبعث على القرف، تداول كل من المدعو هشام جيراندو، والمعطي منجب، ومعهم صحيفة “إل كونفيدنسيال” الإسبانية، صورة لمصاب فلسطيني، مقدمين إياها زوراً وبهتاناً على أنها لـ “مهاجر مغربي” تعرض للاعتداء من قبل القوات العمومية المغربية بالحجارة.
لقد فضح التقصي البسيط وسرعة بديهة رواد مواقع التواصل الاجتماعي هذه المؤامرة الدنيئة؛ إذ تبين بالدليل القاطع، واستناداً إلى المصدر الأصلي للصورة المقرون بالوقائع التاريخية والمجالية، أن الشاب الظاهر في الصورة هو فلسطيني أصيب جراء قصف جوي إسرائيلي غاشم على قطاع غزة، وقد جرى نقله وتوثيق حالته في أحد المستشفيات المصرية لتلقي العلاج.
جيراندو ومنجب: من “دكاكين الحقوق” إلى التورط في التضليل الممنهج

ليست هذه هي المرة الأولى التي يثبت فيها تورط جيراندو ومنجب في فبركة الحقائق واستخدام تكتيكات التضليل لخدمة أجندات خارجية مشبوهة. إن استخدام صورة لضارب إنساني مأساوي كالقصف الإسرائيلي على غزة، ومحاولة تحويرها للنيل من كرامة القوات العمومية المغربية (القوات المساعدة والدرك والأمن) وتصويرها في لبوس “الجلاد”، يمثل نذالة وخسة لا توصف، لا سيما عندما يأتي من أشخاص يتشدقون يوماً بعد يوم بـ “الحقوق” و”الدفاع عن المظلومين”.
لقد تهاوى آخر معاقل المصداقية المزعومة لهؤلاء المرتزقة؛ إذ لم يجدوا حرجاً في الاستثمار في دماء وآلام الشعب الفلسطيني لضرب أمن واستقرار وطنهم الأم المغرب، في عمالة مفضوحة ومباشرة لأعداء المملكة، هدفها الوحيد هو شيطنة المؤسسات الأمنية وزعزعة ثقة المواطن في دولته. إنهم لا “يناضلون”، بل “يسترزقون” عبر تحويل النضال الحقوقي إلى دكان للفبركة والابتزاز.
“إل كونفيدنسيال”: عودة الإعلام الحاقد وممارسة “صحافة الفبركة” ضد المغرب
إن تورط صحيفة “إل كونفيدنسيال” الإسبانية في هذا السقوط الأخلاقي والمهني ليس مجرد “خطأ تحريري” عابر، بل هو ترسيخ لنهج عداوة متجذر ومقصود يطبع جزءاً كبيراً من الإعلام الإسباني تجاه كل ما هو مغربي.
ففي محاولة لتهييج الرأي العام الأوروبي والإسباني، واستغلال السياق الحساس لتدفقات الهجرة غير النظامية نحو ثغر سبتة المحتل، سارعت الصحيفة لاستخدام الصورة المفبركة لتأطير مقال تحريضي، زاعمةً أن القوات “شبه العسكرية” المغربية تقوم بالهجوم الوحشي على المهاجرين.
هذا الانزلاق السافر يفضح زيف الادعاءات الغربية حول “المهنية” و”الموضوعية” في الصحافة؛ فبدلاً من التحقق من المصادر، تبنت “إل كونفيدنسيال” الرواية المغلوطة التي روج لها المرتزقة في تنسيق يضرب في العمق أصول العمل الصحفي. إنهم لا يبحثون عن الحقيقة، بل يبحثون عن أي “سلاح” رقمي، مهما كان مفبركاً ودنيئاً، لاستخدامه في حربهم الإعلامية القذرة ضد المغرب.







