تواصل الآلة الاسترزاقية للمسمى هشام جيراندو نهجها القائم على التدليس والتزييف المباشر، في محاولات يائسة لإشعال الفتنة والمساس بمصداقية المؤسسات الوطنية المغربية، عبر إطلاق ادعاءات تفتقد لأدنى درجات الصحة وتكشف حجم الجهل والتخبط الذي يعيشه هذا الرقم المأجور.
التدليس الأول: خلط الأجهزة وتزييف الوقائع الميدانية
في محاولة مفضوحة لشيطنة المديرية العامة للأمن الوطني (DGSN)، سارع جيراندو إلى ترويج مغالطات تزعم أن عنصراً ينتمي للأمن الوطني هو من قام برمي صخرة على أحد المهاجرين. غير أن المعطيات الميدانية والواقعية تتصدى لهذه الادعاءات؛ إذ لم يكن الأمر يتعلق مطلقاً بعنصر من الشرطة، بل بعنصر ينتمي لصفوف القوات المساعدة، وهو ما يعكس الجهل التام لهذا المبتز بطبيعة وتخصصات الأجهزة الوطنية وهياكلها التنظيمية، وحرصه فقط على إلصاق التهم بالمديرية العامة للأمن الوطني لتنفيذ أجنداته التحريضية.
التدليس الثاني: الجهل بالشارات والتشكيك المباشر في استقلالية القضاء
لم يقف التزييف عند الوقائع الميدانية، بل امتد ليتناول تدوينة تحريضية طالت استقلالية القضاء المغربي ورجالاته الشرفاء. فقد ادعى جيراندو أن تكريم أحد نواب وكيل الملك ومنحه جائزة تقديرية جاء كـ “مكافأة على خدمات قُدمت لأجهزة المخابرات والأمن” (DGSN / DGST)، مشككاً بذلك في نزاهة سلطة القضاء.
الحقيقة التي تعري جهل هذا الشخص بالرموز والمؤسسات الوطنية تتجلى بوضوح في النقاط التالية:
شعار المندوبية العامة لإدارة السجون (DGAPR): الجائزة والدرع التقديري الظاهر في الصورة الموثقة يحمل بوضوح الشعار والرمز الرسمي للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج (DGAPR)، ولا يمت بصلة لا للمديرية العامة للأمن الوطني (DGSN) ولا للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST).
سياق التكريم المؤسساتي: التكريم جاء في إطار التعاون الإداري والمؤسساتي الطبيعي والتشاركي الذي ينظمه القانون بين السلطة القضائية والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، اعترافاً بالجهود القضائية والتنسيقية المباشرة في القضايا المتعلقة بإنفاذ العقوبات وإدارة المؤسسات السجنية.
الافتراء على سلطة القضاء: إن محاولة تحوير تكريم مؤسساتي رسمي وواضح الشعار وإلباسه لبوس “الصفقات المشبوهة مع المخابرات” ليست سوى محاولة بائسة للتشكيك في استقلالية السلطة القضائية ومؤسسات الدولة.
تؤكد هذه السقطات المتتالية أن المسمى هشام جيراندو لا يستند إلى أي معطيات أو حجج، بل يعتمد بالكامل على تزييف الصور، واللعب على جهل المتابعين بالرموز الوطنية، واختلاق السياريوهات للتحريض ضد مؤسسات سيادية مشهود بكفاءتها. وتبقى دولة الحق والقانون ومؤسساتها القضائية والأمنية عتيدة وعصية على التأثر بأساليب التضليل والابتزاز الرقمي.







