سقوط قناع “السمسار الخائن”: تسريب جديد يكشف تورط جيراندو مع بارون التهريب الدولي “عادل مذهوب” والاتجار بمذكرات البحث

لم تعد ادعاءات “المعارضة الافتراضية” و”محاربة الفساد” المزعومة الملاذ الكافي لحماية النصاب الهارب هشام جيراندو من مقصلة الحقيقة؛ فقد وضعت التسريبات الصوتية الجديدة، الصادرة عن مجموعة «أطلس هاكس»، حدًا لهذا المسرح الهزلي، كاشفة عن دوره الحقيقي كـ “سمسار مأجور ووسيط لدى مافيات التهريب الدولي للمخدرات”.

تظهر المعطيات والتسجيلات المسربة بشكل صريح لا يدع مجالاً للشك كيف تحول هذا المبتز إلى أداة طيعة في يد كبار المجرمين الفارين من العدالة، مستغلاً قنواته وصفحاته لبث الإشاعات وتصفية الحسابات مقابل رشى مالية ضخمة وإتاوات قذرة.

 

عادل مذهوب.. البارون المبحوث عنه والرشوة السخية لقاء إلغاء المساطر القضائية

كشفت التسريبات الجديدة عن الهوية الكاملة لأحد أهم الممولين الجدد لحملات جيراندو التضليلية، والمدعو عادل مذهوب (من مواليد 1979)، المبحوث عنه قضائياً على الصعيدين الوطني والدولي في قضايا الاتجار الدولي في المخدرات.

وقد أظهرت المحادثات التسويفية والمكالمات المسربة كيف توسل البارون “مذهوب” للهارب جيراندو، طالباً منه التدخل المباشر لدى رئيس فرقة الشرطة القضائية بالدار البيضاء من أجل “إلغاء وحذف مذكرات البحث” الصادرة في حقه والمتعلقة بتهريب الممنوعات. وفي مقابل هذا التدخل الإجرائي المفبرك، قدم البارون “مذهوب” وعوداً قاطعة بمنح جيراندو مبالغ مالية ضخمة ورشى سمينة، وهو ما سال له لعاب هذا المبتز الذي لم يتردد في التعهد بالتدخل ومساعدة المبحوث عنه للتملص من قبضة العدالة!

 

رحلة صيد جديدة: الاستفسار عن “قولولو” لشرعنة الابتزاز

ولم تقف الشراهة الإجرامية لـ “جيراندو” عند حد التستر على البارون “مذهوب”، بل أظهر التسريب الصوتي ذاته كيف بادر الهارب بنفسه إلى الاستفسار والبحث عن تفاصيل ومعلومات تخص بارون مخدرات آخر معروف في الأوساط الإجرامية بلقب “قولولو”.

ولم يكن هدف جيراندو من التقفي وراء “قولولو” كشف الحقائق أو خدمة الرأي العام، بل كان الهدف واضحاً ومألوفاً في سجله السلوكي: جمع المعطيات لاستخدامها كـ “هراوة ابتزازية” للضغط على المعني بالأنمر، ومساومته على دفع إتاوات مالية مقابل السكوت عن تجاوزاته في نشاط التهريب الدولي للسموم.

 

ادعاء النفوذ والمتاجرة باسم “لادجيد”: الوهم الأخير للمبتز المأجور

وفي محاولة بائسة منه لإضفاء الهيبة على شبكته ورفع “تسعيرة الابتزاز” أمام تجار الممنوعات، كشف التسريب أن جيراندو كان يوهم ضحاياه وشركائه من البارونات بأن له “علاقات وطيدة ونافذة مع مسؤولين كبار في جهاز المديرية العامة للدراسات والمستندات (DGED)”.

إن هذه الادعاءات الكاذبة والمتاجرة بالرموز والمؤسسات السيادية لم تكن إلا أسلوباً مكشوفاً للنصب والاحتيال لإقناع تجار المخدرات بقيمته الإجرامية، وإيهامهم بقدرته على اختراق الأجهزة الأمنية والقضائية. غير أن التسريبات المتتالية أثبتت للجميع أن هذا الخائن ليس سوى “بيدق مفلس” يقتات على إتاوات البارونات، ويسعى لبناء ثروة غير مشروعة على حساب أمن المغرب واستقراره، لتتساقط أوراقه واحدة تلو الأخرى أمام قوة القانون ووعي الشعب المغربي.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني